تسيطر على قلوب الناس .. والوعد سنّة كونية ماضية كما تمضي الكواكب والنجوم في دوراتها المنتظمة، وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان .. ولكنها مرهونة بتقدير الله تعالى، يحقّقها متى يشاء (1) . ويختم المقطع هذه السورة بتسجيل وعد الله سبحانه لرسله أنهم هم الغالبون، وبتنزيهه تعالى عما يصفون، والتوجّه بالحمد لله رب العالمين.
تسيطر على قلوب الناس .. والوعد سنّة كونية ماضية كما تمضي الكواكب والنجوم في دوراتها المنتظمة، وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان .. ولكنها مرهونة بتقدير الله تعالى، يحقّقها متى يشاء (1) . ويختم المقطع هذه السورة بتسجيل وعد الله سبحانه لرسله أنهم هم الغالبون، وبتنزيهه تعالى عما يصفون، والتوجّه بالحمد لله رب العالمين.
لما هدّد الله سبحانه المشركين بقوله: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ، أردفه بما يقوّي قلب رسوله - صلى الله عليه وسلم - بوعده بالنصر والتمكين، فجاءت الآيات تحمل المؤانسة والبشرى لنبيّه - صلى الله عليه وسلم - وأوليائه بأن وعْدَنا وقضاءنا وحكمنا في الأزل قد سبق ومضى في أم الكتاب بنصر رسلنا على من ناوأهم، وجحدَ رسالتهم، وظفرهم بإرادتهم، والمراد بالنصر والغلبة علوُّهم على عدوّهم؛ سواء كان ذلك في الدنيا بالغَلَبة وظهور الحجة والبرهان في مقام الحجاج، والقهر وهزيمة الأعداء بالرمح والسنان في ملاحم القتال، أو في الآخرة بالسعادة والعلوّ والفوز والنجاح، ومصداقا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة: 212] . وجند الله تعالى في السماء هم الملائكة، وفي الأرض الغزاة.
لما هدّد الله سبحانه المشركين بقوله: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ، أردفه بما يقوّي قلب رسوله - صلى الله عليه وسلم - بوعده بالنصر والتمكين، فجاءت الآيات تحمل المؤانسة والبشرى لنبيّه - صلى الله عليه وسلم - وأوليائه بأن وعْدَنا وقضاءنا وحكمنا في الأزل قد سبق ومضى في أم الكتاب بنصر رسلنا على من ناوأهم، وجحدَ رسالتهم، وظفرهم بإرادتهم، والمراد بالنصر والغلبة علوُّهم على عدوّهم؛ سواء كان ذلك في الدنيا بالغَلَبة وظهور الحجة والبرهان في مقام الحجاج، والقهر وهزيمة الأعداء بالرمح والسنان في ملاحم القتال، أو في الآخرة بالسعادة والعلوّ والفوز والنجاح، ومصداقا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة: 212] . وجند الله تعالى في السماء هم الملائكة، وفي الأرض الغزاة.
ومضمون الكلمة هو تحقيق موعود الله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] ، وسمّيت كلمة وهي كلمات، لأنها لما انتظمت في معنى واحد كانت في حكم كلمة مفردة، وشبّهها بالكلمة في سرعة الدلالة، وإيجاز اللفظ (2) .
ومضمون الكلمة هو تحقيق موعود الله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] ، وسمّيت كلمة وهي كلمات، لأنها لما انتظمت في معنى واحد كانت في حكم كلمة مفردة، وشبّهها بالكلمة في سرعة الدلالة، وإيجاز اللفظ (2) .
وفي نعْتِ الرسل بالنصرة، والجنْدِ بالغلبة جَرْيٌ للكلام مجرى الغالب، في أكثر الأحوال، وباعتبار العاقبة المحمودة لهم على كل حال، لقوله تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83] ، ولا ينافي ذلك أنهم يُغلَبون نادرا، ابتلاء ومحنة، أو بسبب تقصير منهم. قال الحسن: المراد
وفي نعْتِ الرسل بالنصرة، والجنْدِ بالغلبة جَرْيٌ للكلام مجرى الغالب، في أكثر الأحوال، وباعتبار العاقبة المحمودة لهم على كل حال، لقوله تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83] ، ولا ينافي ذلك أنهم يُغلَبون نادرا، ابتلاء ومحنة، أو بسبب تقصير منهم. قال الحسن: المراد
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3001) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3001) .
(2) تفسير النسفي (4/ 31) ، والتحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 195) .
(2) تفسير النسفي (4/ 31) ، والتحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 195) .