فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1229

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل، لما قدم المهاجرون المدينة، قدموها وهم بجهد إلا قليل منهم، والمدينة غالية السعر شديدة الجهد، وفي السوق زَوَانٍ متعالنات من أهل الكتاب، وأما الأنصار منهن أميمة، وليدة عبد الله بن أبيّ، ومسيكة بنت أمية لرجل من الأنصار في بغايا من ولائد الأنصار قد رفعت كل امرأة منهن علامة على بابها ليعرف أنها زانية، وكنّ من أخصب أهل المدينة وأكثرهم خيرا، فرغب أناس من مهاجري المسلمين فيما يكتسبن للذي هم فيه من الجهد، فأشار بعضهم على بعض لو تزوجنا بعض هؤلاء الزواني، فنصيب من فضول أطعامهن! فقال بعضهم: نستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتوه، فقالوا: يا رسول الله، قد شق علينا الجهد، ولا نجد ما نأكل! وفي السوق بغايا نساء أهل الكتاب وولائدهن وولائد الأنصار يكتسبن لأنفسهن، فيصلح لنا أن نتزوج منهن فنصيب من فضول ما يكتسبن، فإذا وجدنا عنهن غنى تركناهن؟ فأنزل الله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ ... الآيات} [النور: 3] فحُرم على المؤمنين أن يتزوجوا الزواني المسافحات العالنات زناهن (1) .

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل، لما قدم المهاجرون المدينة، قدموها وهم بجهد إلا قليل منهم، والمدينة غالية السعر شديدة الجهد، وفي السوق زَوَانٍ متعالنات من أهل الكتاب، وأما الأنصار منهن أميمة، وليدة عبد الله بن أبيّ، ومسيكة بنت أمية لرجل من الأنصار في بغايا من ولائد الأنصار قد رفعت كل امرأة منهن علامة على بابها ليعرف أنها زانية، وكنّ من أخصب أهل المدينة وأكثرهم خيرا، فرغب أناس من مهاجري المسلمين فيما يكتسبن للذي هم فيه من الجهد، فأشار بعضهم على بعض لو تزوجنا بعض هؤلاء الزواني، فنصيب من فضول أطعامهن! فقال بعضهم: نستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتوه، فقالوا: يا رسول الله، قد شق علينا الجهد، ولا نجد ما نأكل! وفي السوق بغايا نساء أهل الكتاب وولائدهن وولائد الأنصار يكتسبن لأنفسهن، فيصلح لنا أن نتزوج منهن فنصيب من فضول ما يكتسبن، فإذا وجدنا عنهن غنى تركناهن؟ فأنزل الله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ ... الآيات} [النور: 3] فحُرم على المؤمنين أن يتزوجوا الزواني المسافحات العالنات زناهن (1) .

وروي أنها نزلت في أهل الصفة، وكانوا قوما من المهاجرين، ولم يكن لهم في المدينة مساكن ولا عشائر، فنزلوا صفة المسجد، وكانوا أربعمائة رجل، يلتمسون الرزق بالنهار، ويأوون إلى الصفة بالليل، وكان بالمدينة بغايا متعالنات بالفجور، مخاصيب بالكسوة والطعام، فهَمَّ أهل الصفة أن يتزوجوهن فيأووا إلى مساكنهن، ويأكلوا من طعامهن وكسوتهن، فنزلت هذه الآية صيانة لهم عن ذلك (2) .

وروي أنها نزلت في أهل الصفة، وكانوا قوما من المهاجرين، ولم يكن لهم في المدينة مساكن ولا عشائر، فنزلوا صفة المسجد، وكانوا أربعمائة رجل، يلتمسون الرزق بالنهار، ويأوون إلى الصفة بالليل، وكان بالمدينة بغايا متعالنات بالفجور، مخاصيب بالكسوة والطعام، فهَمَّ أهل الصفة أن يتزوجوهن فيأووا إلى مساكنهن، ويأكلوا من طعامهن وكسوتهن، فنزلت هذه الآية صيانة لهم عن ذلك (2) .

مطلع سورة النور مطلع فريد لم يتكرر في القرآن الكريم، حيث جاء الاستهلال بإعلان قوي، وتنبيه لافت يدل على أهمية ما ورد في هذه السورة من أحكام وحدود وآداب ملزمة للمؤمنين، ليست مجرد توصيات وتمنيات تعطي الخيار في الفعل أو الترك، بل هي أحكام قاطعة لا بد من تنفيذها وتطبيقها وإقامة الحياة على هديها ونورها، وهي في نفس الوقت أحكام وردت

مطلع سورة النور مطلع فريد لم يتكرر في القرآن الكريم، حيث جاء الاستهلال بإعلان قوي، وتنبيه لافت يدل على أهمية ما ورد في هذه السورة من أحكام وحدود وآداب ملزمة للمؤمنين، ليست مجرد توصيات وتمنيات تعطي الخيار في الفعل أو الترك، بل هي أحكام قاطعة لا بد من تنفيذها وتطبيقها وإقامة الحياة على هديها ونورها، وهي في نفس الوقت أحكام وردت

(1) تفسير الدر المنثور (6/ 127) .

(1) تفسير الدر المنثور (6/ 127) .

(2) تفسير القرطبي (12/ 168) .

(2) تفسير القرطبي (12/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت