فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1229

المقطع السادس: تقرير يوم للفصل بين العباد وأحوال الناس فيه

المقطع السادس: تقرير يوم للفصل بين العباد وأحوال الناس فيه

قال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22) } [غافر: 18 - 22]

قال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22) } [غافر: 18 - 22]

في المقطع السابق بيّن سبحانه وتعالى أنه لم يكن أخذه بالعقاب أو جزاؤه للمخلصين جزافا، أو تخمينا، فإنه أرسل رسلا يعلمون الناس ماذا يريد الله منهم، ووضحوا لهم الطريق المستقيم، والشريعة الحق، والعقيدة السليمة.

في المقطع السابق بيّن سبحانه وتعالى أنه لم يكن أخذه بالعقاب أو جزاؤه للمخلصين جزافا، أو تخمينا، فإنه أرسل رسلا يعلمون الناس ماذا يريد الله منهم، ووضحوا لهم الطريق المستقيم، والشريعة الحق، والعقيدة السليمة.

وأنقذ بهم عباده من التخبط وظلم الطغاة، وأنه الحاكم الأوحد في الكون وأن الكون ملكه، وفي هذه الآيات ذكر الله عزّ وجلّ أن الله أعدّ لهم يوما يحاسبهم فيه، وأن هذا اليوم قريب، وأنه تعالى قد أحاط بأعمالهم، وخلجات نفوسهم، ويعلم ما يسرون، وما يعلنون، فسيجمعهم في هذا اليوم ويحاسبهم عن فعلهم.

وأنقذ بهم عباده من التخبط وظلم الطغاة، وأنه الحاكم الأوحد في الكون وأن الكون ملكه، وفي هذه الآيات ذكر الله عزّ وجلّ أن الله أعدّ لهم يوما يحاسبهم فيه، وأن هذا اليوم قريب، وأنه تعالى قد أحاط بأعمالهم، وخلجات نفوسهم، ويعلم ما يسرون، وما يعلنون، فسيجمعهم في هذا اليوم ويحاسبهم عن فعلهم.

وتعود المحاجة والجدل ويصدره بالإنذار والتهويل والترهيب، وتحذيرهم اليوم القريب وهو {يَوْمَ التَّلَاقِ} فإنه يوم القيامة، وسماه يوم الآزفة؛ لقربه، فمعنى أزف أي قرب، فهو قريب جدا.

وتعود المحاجة والجدل ويصدره بالإنذار والتهويل والترهيب، وتحذيرهم اليوم القريب وهو {يَوْمَ التَّلَاقِ} فإنه يوم القيامة، وسماه يوم الآزفة؛ لقربه، فمعنى أزف أي قرب، فهو قريب جدا.

ثم يذكر صورة من صوره، حيث الناس تحبس أنفاسها من هول ما يرون، ينتظرون الأمر الألهي {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} من الخوف، والشدة، كأن القلوب تترك مكانها، لتصل إلى

ثم يذكر صورة من صوره، حيث الناس تحبس أنفاسها من هول ما يرون، ينتظرون الأمر الألهي {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} من الخوف، والشدة، كأن القلوب تترك مكانها، لتصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت