المقطع الأول: مقدمة السورة
المقطع الأول: مقدمة السورة
قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ. يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [سبأ: 1 - 2] .
قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ. يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [سبأ: 1 - 2] .
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} أثنى على نفسه - سبحانه - فهو المحمودُ قبل أن يحمده الحامدون، وأمرنا بالثناء عليه، فهو الموصوفُ بصفات الكمال والجلال، المنعِم المتفضل على عباده في الدنيا والآخرة.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} أثنى على نفسه - سبحانه - فهو المحمودُ قبل أن يحمده الحامدون، وأمرنا بالثناء عليه، فهو الموصوفُ بصفات الكمال والجلال، المنعِم المتفضل على عباده في الدنيا والآخرة.
{الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} خلقا وملكا ورزقا وتدبيرا وتصريفا وتقديرا وقضاءً، الجميع ملكه وعبيده وتحت قهره وتصرّفه؛ وكما أوجد هذه النعم في الدنيا فهو - تعالى - قادرٌ على إيجادها في الآخرة، فالنعمُ العاجلة دليلٌ على النعم الآجلة، ونعيم الدنيا يذكّر بنعيم الآخرة، وعالمُ الشهادة دليلٌ وعنوانٌ على عالم الغيب.
{الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} خلقا وملكا ورزقا وتدبيرا وتصريفا وتقديرا وقضاءً، الجميع ملكه وعبيده وتحت قهره وتصرّفه؛ وكما أوجد هذه النعم في الدنيا فهو - تعالى - قادرٌ على إيجادها في الآخرة، فالنعمُ العاجلة دليلٌ على النعم الآجلة، ونعيم الدنيا يذكّر بنعيم الآخرة، وعالمُ الشهادة دليلٌ وعنوانٌ على عالم الغيب.
{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} على كمال عدله وتمام رحمته؛ إذ يفصل بين العباد ويقضي بينهم فيثيب المحسنين، ويعاقب المسيئين، وينصف المظلومين، ويقتصّ من الطغاة المجرمين، فهو المحمود في الآخرة، حتى ممن كانوا يجحدونه في الدنيا، أو يشركون معه غيره عن جهل وضلالة، أو هوًى متّبع، أو عصبية وتقليد، إذ ينكشف لهم الحقائق، وتنجلي الحجج، ويتبيّن لهم فضلُ الله عليهم في الدنيا، وإمهاله لهم، وعدله في حكمه، فيقرّون له بالحمد والثناء.
{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} على كمال عدله وتمام رحمته؛ إذ يفصل بين العباد ويقضي بينهم فيثيب المحسنين، ويعاقب المسيئين، وينصف المظلومين، ويقتصّ من الطغاة المجرمين، فهو المحمود في الآخرة، حتى ممن كانوا يجحدونه في الدنيا، أو يشركون معه غيره عن جهل وضلالة، أو هوًى متّبع، أو عصبية وتقليد، إذ ينكشف لهم الحقائق، وتنجلي الحجج، ويتبيّن لهم فضلُ الله عليهم في الدنيا، وإمهاله لهم، وعدله في حكمه، فيقرّون له بالحمد والثناء.
قال النيسابوري:"واعلم أنه - تعالى - وصف نفسه في أول هذه السورة بأن له ما في السماوات وما في الأرض؛ إيذانا بأن كونه مالكا لكل الأشياء يوجب كونَه محمودا على كل لسان، لأن الكل إذا كان له، فكل من ينتفع بشيء من ذلك كان مستنفعا بنعمه، ثم صرّح بأن له الحمد في الآخرة: تفضيلا لنعم الآخرة على نعم الدنيا، وإيذانا بأنها هي النعمة الحقيقية التي يحقّ أن يحمد"
قال النيسابوري:"واعلم أنه - تعالى - وصف نفسه في أول هذه السورة بأن له ما في السماوات وما في الأرض؛ إيذانا بأن كونه مالكا لكل الأشياء يوجب كونَه محمودا على كل لسان، لأن الكل إذا كان له، فكل من ينتفع بشيء من ذلك كان مستنفعا بنعمه، ثم صرّح بأن له الحمد في الآخرة: تفضيلا لنعم الآخرة على نعم الدنيا، وإيذانا بأنها هي النعمة الحقيقية التي يحقّ أن يحمد"