فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1229

المقطع التاسع عشر: تأكيد على انتصار الدعوة وضرب الأمثال من الواقع والتاريخ

المقطع التاسع عشر: تأكيد على انتصار الدعوة وضرب الأمثال من الواقع والتاريخ

قال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) } [غافر: 82 - 85]

قال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) } [غافر: 82 - 85]

ففي آخر آيات المقطع السابق، قوله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} [غافر: 81] ، وفي هذه الآيات يقول عزّ وجلّ إن هذه الدلائل، وهذه الحقائق مثبوتة في الكون، فلو أنكم نظرتم لما حولكم نظرة عاقل لتيقّنتم أن الله عزّ وجلّ هو المعبود الحق، وهو القادر والفاعل الوحيد في الكون.

ففي آخر آيات المقطع السابق، قوله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} [غافر: 81] ، وفي هذه الآيات يقول عزّ وجلّ إن هذه الدلائل، وهذه الحقائق مثبوتة في الكون، فلو أنكم نظرتم لما حولكم نظرة عاقل لتيقّنتم أن الله عزّ وجلّ هو المعبود الحق، وهو القادر والفاعل الوحيد في الكون.

يعود القرآن للتذكير والتهديد، فإن من كانوا قبل العرب أصحاب حضارة وقوة وكثرة.

يعود القرآن للتذكير والتهديد، فإن من كانوا قبل العرب أصحاب حضارة وقوة وكثرة.

فلما جاءتهم الرسل كذبوهم، فجاءهم بأس الله وعذابه وشدة عذابه، وأن هذه الآثار تدعو العاقل للإيمان والتصديق بالرسل، فإن الفراعنة كانت لهم قوة وسيطرة ونفوذ، وأثارهم باقية إلى يومنا هذا، ومدائن صالح ومدائن هود شاخصة، ألم تكن هذه كافيةليعتبر العاقل بما جاءت به الرسل؟!

فلما جاءتهم الرسل كذبوهم، فجاءهم بأس الله وعذابه وشدة عذابه، وأن هذه الآثار تدعو العاقل للإيمان والتصديق بالرسل، فإن الفراعنة كانت لهم قوة وسيطرة ونفوذ، وأثارهم باقية إلى يومنا هذا، ومدائن صالح ومدائن هود شاخصة، ألم تكن هذه كافيةليعتبر العاقل بما جاءت به الرسل؟!

والخطاب هنا للعرب حينما جاءهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يلفت القرآن الكريم أنظارهم إلى هذه الآثار وهم يعرفونها بأسفارهم إلى الشام والأحاديث التي تأتيهم من مصر.

والخطاب هنا للعرب حينما جاءهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يلفت القرآن الكريم أنظارهم إلى هذه الآثار وهم يعرفونها بأسفارهم إلى الشام والأحاديث التي تأتيهم من مصر.

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ .. } والسؤال استنكاري، لأن جوابه معلوم لديهم، ولكنهم لا يعتبرون، فإن هذه المدن تدل على قوة ساكنيها

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ .. } والسؤال استنكاري، لأن جوابه معلوم لديهم، ولكنهم لا يعتبرون، فإن هذه المدن تدل على قوة ساكنيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت