فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1229

ولا شك أن هناك فرقا كبيرا بين المرأة التي سقطت مرة في فاحشة الزنا، وبين تلك المرأة التي جعلت الزنا مهنتها، فالزواج من هذا الصنف من البغايا، لا يمكن أن يقبله شرع، ولا يقرّه منطق، طالما أن البغي لم تقلع عن هذا العمل الشنيع، وتبادر بالتوبة إلى الله تعالى، فإن تابت وظهرت عليها أمارات الصلاح، صحّ الزواج منها، فكم من تائب من معصية تملّكه الندم والخوف من الله، فتغيّر حاله ليصبح من الصالحين، فالتوبة الصادقة تَجُبُّ ما قبلها.

ولا شك أن هناك فرقا كبيرا بين المرأة التي سقطت مرة في فاحشة الزنا، وبين تلك المرأة التي جعلت الزنا مهنتها، فالزواج من هذا الصنف من البغايا، لا يمكن أن يقبله شرع، ولا يقرّه منطق، طالما أن البغي لم تقلع عن هذا العمل الشنيع، وتبادر بالتوبة إلى الله تعالى، فإن تابت وظهرت عليها أمارات الصلاح، صحّ الزواج منها، فكم من تائب من معصية تملّكه الندم والخوف من الله، فتغيّر حاله ليصبح من الصالحين، فالتوبة الصادقة تَجُبُّ ما قبلها.

فهذا الحكم ينطبق على أولئك الزناة من الرجال والنساء الذين لا يقلعون عن فعل تلك الفاحشة ولا يتوبون منها، ولكنهم لو تابوا وأصلحوا أنفسهم، فلا ينطبق عليهم هذا الحكم، لأن التوبة أسقطت عنهم صفة الزنا،"فالآية الكريمة تفيد نفور طبع المؤمن من نكاح الزانية، ونفور طبع المؤمنة من نكاح الزاني، واستبعاد وقوع هذا الرباط بلفظ التحريم الدال على شدة الاستبعاد ... وبذلك تقطع الوشائج التي تربط هذا الصنف المدنس بالجماعة المسلمة الطاهرة العفيفة" (1) .

فهذا الحكم ينطبق على أولئك الزناة من الرجال والنساء الذين لا يقلعون عن فعل تلك الفاحشة ولا يتوبون منها، ولكنهم لو تابوا وأصلحوا أنفسهم، فلا ينطبق عليهم هذا الحكم، لأن التوبة أسقطت عنهم صفة الزنا،"فالآية الكريمة تفيد نفور طبع المؤمن من نكاح الزانية، ونفور طبع المؤمنة من نكاح الزاني، واستبعاد وقوع هذا الرباط بلفظ التحريم الدال على شدة الاستبعاد ... وبذلك تقطع الوشائج التي تربط هذا الصنف المدنس بالجماعة المسلمة الطاهرة العفيفة" (1) .

افتتاحية السورة وثيقة الصلة بالمحور الرئيس، لأنها تمثل الخطوة الأولى في منهج القرآن للتربية الأخلاقية المتكاملة للفرد والمجتمع التي وردت في سورة النور، والتي حدّد الله تعالى فيها حدّ الزنا، ونفّر من الزواج بالزناة، تمهيدا لإقامة الأسرة الطاهرة، والمجتمع الفاضل.

افتتاحية السورة وثيقة الصلة بالمحور الرئيس، لأنها تمثل الخطوة الأولى في منهج القرآن للتربية الأخلاقية المتكاملة للفرد والمجتمع التي وردت في سورة النور، والتي حدّد الله تعالى فيها حدّ الزنا، ونفّر من الزواج بالزناة، تمهيدا لإقامة الأسرة الطاهرة، والمجتمع الفاضل.

1 -يعتبر الإسلام الزنا جريمة دينية وخلقية واجتماعية، لأنها تمثّل اعتداء على العرض والشرف والنسل والكرامة الإنسانية، وتؤدي إلى هدم الأسرة، وتحطيم كيان المجتمع، لذلك قرنها الله تعالى بالشرك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] .

1 -يعتبر الإسلام الزنا جريمة دينية وخلقية واجتماعية، لأنها تمثّل اعتداء على العرض والشرف والنسل والكرامة الإنسانية، وتؤدي إلى هدم الأسرة، وتحطيم كيان المجتمع، لذلك قرنها الله تعالى بالشرك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] .

(1) في ظلال القرآن (4/ 2488) بتصرف يسير.

(1) في ظلال القرآن (4/ 2488) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت