فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1229

تكرر الاستفهام في السورة، وهو تقريري، وغالبا ما يكون على نفي المقرّر لإثباته للثقة بأن المقرّر لا يسعه إلا إثبات المنفي. وانظر عند قوله - تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [البقرة: 243] .

تكرر الاستفهام في السورة، وهو تقريري، وغالبا ما يكون على نفي المقرّر لإثباته للثقة بأن المقرّر لا يسعه إلا إثبات المنفي. وانظر عند قوله - تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [البقرة: 243] .

والاستفهام التقريري هنا مجاز بعلاقة اللزوم، وهو مجاز كثر استعماله في كلامهم، فصار كالحقيقة لشهرته. وعليه، فالتقرير مستعمل مجاز في التكريم، إشارة إلى أن ذلك كان إرهاصا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون من باب قوله: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1 - 2] ، وفيه مع ذلك تعريض بكفران قريش نعمة عظيمة من نعم الله - تعالى - عليهم، إذ لم يزالوا يعبدون غيره (ذ) .

والاستفهام التقريري هنا مجاز بعلاقة اللزوم، وهو مجاز كثر استعماله في كلامهم، فصار كالحقيقة لشهرته. وعليه، فالتقرير مستعمل مجاز في التكريم، إشارة إلى أن ذلك كان إرهاصا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون من باب قوله: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1 - 2] ، وفيه مع ذلك تعريض بكفران قريش نعمة عظيمة من نعم الله - تعالى - عليهم، إذ لم يزالوا يعبدون غيره (ذ) .

قال الرازي:"المراد من الرؤية العلم والتذكير، وهو إشارة إلى أن الخبر به متواتر فكان العلم الحاصل به ضروريا مساويا في القوة والجلاء للرؤية ..."، ثم قال:"واعلم أن قصة الفيل واقعة على الملحدين جدا، لأنهم ذكروا في الزلازل والرياح والصواعق وسائر الأشياء التي عذب الله تعالى بها الأمم أعذارا ضعيفة، أما هذه الواقعة فلا تجري فيها تلك الأعذار، لأنها ليس في شيء من الطبائع والحيل أن يقبل طير معها حجارة، فتقصد قوما دون قوم فتقتلهم، ولا يمكن أن يقال: إنه كسائر الأحاديث الضعيفة لأنه لم يكن بين عام الفيل ومبعث الرسول إلا نيف وأربعون سنة ويوم تلا الرسول هذه السورة كان قد بقي بمكة جمع شاهدوا تلك الواقعة، ولو كان النقل ضعيفا لشافهوه بالتكذيب، فلما لم يكن كذلك علمنا أنه لا سبب للطعن فيه" (2) .

قال الرازي:"المراد من الرؤية العلم والتذكير، وهو إشارة إلى أن الخبر به متواتر فكان العلم الحاصل به ضروريا مساويا في القوة والجلاء للرؤية ..."، ثم قال:"واعلم أن قصة الفيل واقعة على الملحدين جدا، لأنهم ذكروا في الزلازل والرياح والصواعق وسائر الأشياء التي عذب الله تعالى بها الأمم أعذارا ضعيفة، أما هذه الواقعة فلا تجري فيها تلك الأعذار، لأنها ليس في شيء من الطبائع والحيل أن يقبل طير معها حجارة، فتقصد قوما دون قوم فتقتلهم، ولا يمكن أن يقال: إنه كسائر الأحاديث الضعيفة لأنه لم يكن بين عام الفيل ومبعث الرسول إلا نيف وأربعون سنة ويوم تلا الرسول هذه السورة كان قد بقي بمكة جمع شاهدوا تلك الواقعة، ولو كان النقل ضعيفا لشافهوه بالتكذيب، فلما لم يكن كذلك علمنا أنه لا سبب للطعن فيه" (2) .

لما تضمنت سورة (الهمزة) ذكر اغترار مَن فُتِن بماله، حتى ظن أنه يخلده، وما أعقبه ذلك، أَتْبَع هذا أصحاب الفيل الذين غَرَّهم تكاثرهم، وخَدَعهم امتدادهم في البلاد، واستيلاؤهم

لما تضمنت سورة (الهمزة) ذكر اغترار مَن فُتِن بماله، حتى ظن أنه يخلده، وما أعقبه ذلك، أَتْبَع هذا أصحاب الفيل الذين غَرَّهم تكاثرهم، وخَدَعهم امتدادهم في البلاد، واستيلاؤهم

(1) التحرير والتنوير (30/ 544) .

(1) التحرير والتنوير (30/ 544) .

(2) التفسير الكبير للرازي (32/ 97) .

(2) التفسير الكبير للرازي (32/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت