للهداية والإقناع، فجاءتهم بالأخبار عن الأمم السابقة، ورسمت لهم الصور التي أدت إلى نهايتهم ونهاية ضلالهم، فلم ينفعهم هذا البيان {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ... } ففي جميع الاتجاهات ومختلف الأساليب.
للهداية والإقناع، فجاءتهم بالأخبار عن الأمم السابقة، ورسمت لهم الصور التي أدت إلى نهايتهم ونهاية ضلالهم، فلم ينفعهم هذا البيان {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ... } ففي جميع الاتجاهات ومختلف الأساليب.
وكل هذا البيان هو صورة ذهنية لكفار مكة لتجنب غضب الله وعقابه، ليتعظوا ويعلموا أن الله أنعم عليهم، إذ لم يسلط عليهم عذابه وعقابه بكفرهم وعنادهم ورفضهم حتى الاستماع لقول الحق، فإن الله سبحانه وتعالى صبّ عذابه على هذه الأمم، ولم يعملوا إلا كما عمل كفار مكة، لكن حلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحمّله أذاهم ورفضه إهلاكهم حتى في أشد حالاتهم أذى، وفي أقسى ما لاقى منهم، وما قصته بالطائف بغائبة عن ذهن مسلم، إذ أنه حينما عرض عليه ملك الجبال بأمر من الله أن يطبق عليهم الأخشبين، تركهم، وقال: لعل من أصلابهم من يعبد الله. صلى الله عليك يا خير خلق الله، ما أحلمك! وما أحكمك!
وكل هذا البيان هو صورة ذهنية لكفار مكة لتجنب غضب الله وعقابه، ليتعظوا ويعلموا أن الله أنعم عليهم، إذ لم يسلط عليهم عذابه وعقابه بكفرهم وعنادهم ورفضهم حتى الاستماع لقول الحق، فإن الله سبحانه وتعالى صبّ عذابه على هذه الأمم، ولم يعملوا إلا كما عمل كفار مكة، لكن حلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحمّله أذاهم ورفضه إهلاكهم حتى في أشد حالاتهم أذى، وفي أقسى ما لاقى منهم، وما قصته بالطائف بغائبة عن ذهن مسلم، إذ أنه حينما عرض عليه ملك الجبال بأمر من الله أن يطبق عليهم الأخشبين، تركهم، وقال: لعل من أصلابهم من يعبد الله. صلى الله عليك يا خير خلق الله، ما أحلمك! وما أحكمك!
ثم تكتمل الصورة: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} حيث أن الله جلت قدرته حينما يعاقب الأمم يخرج من بينهم الدعاة، وينجيهم، لأنهم أطاعوا الله ورسوله، وعملوا بمقتضى المنهج الذي أرسله الله إليهم مع رسوله واتقوا عذابه وأنابوا إليه.
ثم تكتمل الصورة: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} حيث أن الله جلت قدرته حينما يعاقب الأمم يخرج من بينهم الدعاة، وينجيهم، لأنهم أطاعوا الله ورسوله، وعملوا بمقتضى المنهج الذي أرسله الله إليهم مع رسوله واتقوا عذابه وأنابوا إليه.
وهكذا يستمر القرآن الكريم في عرض الصور التي تعرض تجارب الأمم ومنهج الدعاة في مواجهة انحرافاتهم الاجتماعية والعقائدية ومصير المؤمنين الذين تحملوا الدعوة مع الرسل ومصير الجاحدين الذين لا يقبلون هداية ولا يذعنون إلا للقوة.
وهكذا يستمر القرآن الكريم في عرض الصور التي تعرض تجارب الأمم ومنهج الدعاة في مواجهة انحرافاتهم الاجتماعية والعقائدية ومصير المؤمنين الذين تحملوا الدعوة مع الرسل ومصير الجاحدين الذين لا يقبلون هداية ولا يذعنون إلا للقوة.
1 -أن المشركين يحتجون بأي حجة على شركهم وتمسكهم بكفرهم وحقيقتهم أنهم لو حقق الله شرطهم للإيمان فلا يؤمنون أبدا، لأن الإيمان تستقبله نفوس مطمئنة وعقول فاحصة ذكية تهتدي إلى الحق، فإن الإسرائيليين طلبوا رسولا يقدم قربانا تأكله النار: الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ
1 -أن المشركين يحتجون بأي حجة على شركهم وتمسكهم بكفرهم وحقيقتهم أنهم لو حقق الله شرطهم للإيمان فلا يؤمنون أبدا، لأن الإيمان تستقبله نفوس مطمئنة وعقول فاحصة ذكية تهتدي إلى الحق، فإن الإسرائيليين طلبوا رسولا يقدم قربانا تأكله النار: الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ