فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1229

الله به وبزوجته التي قامت على رعايته، وصبرتْ على بلائه (1) .

الله به وبزوجته التي قامت على رعايته، وصبرتْ على بلائه (1) .

وهذا المخرج من الفرج لمن اتقى الله وأطاعه كنبي الله أيوب - عليه السلام - الذي اختبره الله فوجده صابرا على الضراء. نعم العبد أيوب، إنه كثير الرجوع إلى الله بالتوبة والإنابة والعبادة.

وهذا المخرج من الفرج لمن اتقى الله وأطاعه كنبي الله أيوب - عليه السلام - الذي اختبره الله فوجده صابرا على الضراء. نعم العبد أيوب، إنه كثير الرجوع إلى الله بالتوبة والإنابة والعبادة.

الإسرائيليات الواردة في قصة أيوب - عليه السلام:

الإسرائيليات الواردة في قصة أيوب - عليه السلام:

نحب أن نشير هنا إلى أن قصة نبي الله أيوب - عليه السلام - ورحلته مع المرض قد حُشِيَتْ بِكَمٍّ كبير من الإسرائيليات، وهي بعيدة كل البعد عن الهدف الأساسي للقصة، ومجافية لما هو ثابت من عصمة الأنبياء - عليهم السلام - ونشير فيما يلي إلى بعضها:

نحب أن نشير هنا إلى أن قصة نبي الله أيوب - عليه السلام - ورحلته مع المرض قد حُشِيَتْ بِكَمٍّ كبير من الإسرائيليات، وهي بعيدة كل البعد عن الهدف الأساسي للقصة، ومجافية لما هو ثابت من عصمة الأنبياء - عليهم السلام - ونشير فيما يلي إلى بعضها:

الإسرائيليات في طبيعة مرض أيوب - عليه السلام:

الإسرائيليات في طبيعة مرض أيوب - عليه السلام:

قيل: إنه ابتلي بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما اللهَ - عزّ وجلّ - حتى عافه الجليس، وأُفرد في ناحية من البلد، ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره. وقال الحسن وقتادة: كانت الدواب تختلف في جسده كثير. وقال السدي: تساقط لحم أيوب، حتى لم يبق إلا العصب والعظام، فكانت امرأته تقوم عليه، وتأتيه بالرماد يكون فيه. وقيل: إن الناس كانت لا تستطيع أن تدنو من أيوب لِنَتْنِ ريحه (2) .

قيل: إنه ابتلي بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما اللهَ - عزّ وجلّ - حتى عافه الجليس، وأُفرد في ناحية من البلد، ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره. وقال الحسن وقتادة: كانت الدواب تختلف في جسده كثير. وقال السدي: تساقط لحم أيوب، حتى لم يبق إلا العصب والعظام، فكانت امرأته تقوم عليه، وتأتيه بالرماد يكون فيه. وقيل: إن الناس كانت لا تستطيع أن تدنو من أيوب لِنَتْنِ ريحه (2) .

والحقيقة أن هذه الأقوال بعيدة عن الصواب؛ لأن الأنبياء - عليهم السلام - مع أنهم أشد الناس بلاء، معصومون من الأمراض والعيوب المنفرة. كما أن هذه الأقوال التي أوردها أصحابها ليس لها حظ من الإسناد الصحيح. وغاية ما يمكن أن يقال في مرض نبي الله أيوب - عليه السلام: أن الله تعالى ابتلاه جسده ابتلاء كبيرا، بعد أن ابتلاه في ماله وأولاده، وأن هذه المحنة طالتْ عليه، حتى جعلتْه يلجأ إلى الله تعالى في كشف ما نزل به من ضُرٍّ.

والحقيقة أن هذه الأقوال بعيدة عن الصواب؛ لأن الأنبياء - عليهم السلام - مع أنهم أشد الناس بلاء، معصومون من الأمراض والعيوب المنفرة. كما أن هذه الأقوال التي أوردها أصحابها ليس لها حظ من الإسناد الصحيح. وغاية ما يمكن أن يقال في مرض نبي الله أيوب - عليه السلام: أن الله تعالى ابتلاه جسده ابتلاء كبيرا، بعد أن ابتلاه في ماله وأولاده، وأن هذه المحنة طالتْ عليه، حتى جعلتْه يلجأ إلى الله تعالى في كشف ما نزل به من ضُرٍّ.

(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 61) .

(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 61) .

(2) يراجع: تفسير ابن كثير (3/ 189) .

(2) يراجع: تفسير ابن كثير (3/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت