فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1229

يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [فاطر: 45] .

يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا [فاطر: 45] .

ومن لطفه تعالى وحلمه ورحمته بعباده أنه لا يعجل لهم العقوبة، بل يمهلهم ويؤخرهم لعلهم يتوبون ويرجعون، ولو عجّل المؤاخذة وأعقب كل ذنب بعقوبة عاجلة وبادر العصاة بحرب شاملة لما بقي على ظهر الأرض من دابة، ولكن يمهل ويؤخر إلى أجل قد قدّره، فإما أن يجمع لهم بين عذاب الدنيا والآخرة، وإما أن يدّخر لهم العذاب ليكون أشدّ وأعظمَ نكابةً.

ومن لطفه تعالى وحلمه ورحمته بعباده أنه لا يعجل لهم العقوبة، بل يمهلهم ويؤخرهم لعلهم يتوبون ويرجعون، ولو عجّل المؤاخذة وأعقب كل ذنب بعقوبة عاجلة وبادر العصاة بحرب شاملة لما بقي على ظهر الأرض من دابة، ولكن يمهل ويؤخر إلى أجل قد قدّره، فإما أن يجمع لهم بين عذاب الدنيا والآخرة، وإما أن يدّخر لهم العذاب ليكون أشدّ وأعظمَ نكابةً.

يقول صاحب الظلال:"إن تتابع الأجيال في الأرض، وذهاب جيل ومجيء جيل، ووراثة هذا لذاك، وانتهاء دولة وقيام دولة، وانطفاء شعلة واتقاد شعلة. وهذا الدثور والظهور المتواليان على مرّ الدهور .. إن التفكير في هذه الحركة الدائبة خليق أن يجد للقلب عبرة وعظة، وأن يشعر الحاضرين أنهم سيكونون بعد حين غابرين، يتأمل الآتون بعدهم آثارهم ويتذاكرون أخبارهم، كما هم يتأملون آثار من كانوا قبلهم ويتذاكرون أخبارهم. وجدير بأن يوقظ الغافلين إلى اليد التي تدير الأعمار، وتقلب الصولجان، وتديل الدول، وتورث الملك، وتجعل من الجيل خليفة لجيل. وكل شيء يمضي وينتهي ويزول، واللّه وحده هو الباقي الدائم الذي لا يزول ولا يحول."

يقول صاحب الظلال:"إن تتابع الأجيال في الأرض، وذهاب جيل ومجيء جيل، ووراثة هذا لذاك، وانتهاء دولة وقيام دولة، وانطفاء شعلة واتقاد شعلة. وهذا الدثور والظهور المتواليان على مرّ الدهور .. إن التفكير في هذه الحركة الدائبة خليق أن يجد للقلب عبرة وعظة، وأن يشعر الحاضرين أنهم سيكونون بعد حين غابرين، يتأمل الآتون بعدهم آثارهم ويتذاكرون أخبارهم، كما هم يتأملون آثار من كانوا قبلهم ويتذاكرون أخبارهم. وجدير بأن يوقظ الغافلين إلى اليد التي تدير الأعمار، وتقلب الصولجان، وتديل الدول، وتورث الملك، وتجعل من الجيل خليفة لجيل. وكل شيء يمضي وينتهي ويزول، واللّه وحده هو الباقي الدائم الذي لا يزول ولا يحول."

ومن كان شأنه أن ينتهي ويمضي، فلا يخلد ولا يبقى. من كان شأنه أنه سائح في رحلة ذات أجل وأن يعقبه من بعده ليرى ماذا ترك وماذا عمل، وأن يصير في النهاية إلى من يحاسبه على ما قال وما فعل. من كان هذا شأنه جدير بأن يحسن ثواءه القليل، ويترك وراءه الذكر الجميل، ويقدم بين يديه ما ينفعه في مثواه الأخير" (1) ."

ومن كان شأنه أن ينتهي ويمضي، فلا يخلد ولا يبقى. من كان شأنه أنه سائح في رحلة ذات أجل وأن يعقبه من بعده ليرى ماذا ترك وماذا عمل، وأن يصير في النهاية إلى من يحاسبه على ما قال وما فعل. من كان هذا شأنه جدير بأن يحسن ثواءه القليل، ويترك وراءه الذكر الجميل، ويقدم بين يديه ما ينفعه في مثواه الأخير" (1) ."

المناسبة بين خاتمة السورة ومحورها

المناسبة بين خاتمة السورة ومحورها

السير في الأرض من أجلّ العبر وأبلغ النُّذُر، فالأرضُ حافلةٌ بشواهد العظمة وآيات القدرة، ناطقةٌ بمصير الأمم السابقة، واعيةٌ لتاريخهم، حافظةٌ لآثارهم، وهذه النُّذُر من أجلّ النعم؛ لأنها تهزُّ الوجدانَ، وتقيمُ الحجةَ والبرهانَ.

السير في الأرض من أجلّ العبر وأبلغ النُّذُر، فالأرضُ حافلةٌ بشواهد العظمة وآيات القدرة، ناطقةٌ بمصير الأمم السابقة، واعيةٌ لتاريخهم، حافظةٌ لآثارهم، وهذه النُّذُر من أجلّ النعم؛ لأنها تهزُّ الوجدانَ، وتقيمُ الحجةَ والبرهانَ.

(1) في ظلال القرآن (5/ 2947) .

(1) في ظلال القرآن (5/ 2947) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت