بعد أن تحدث المولى - عز وجل - عن زكريا - عليه السلام - وكمال عبوديته لله تعالى، وكيف رزقه الله - عز وجل -، الولد مع كبر سنه وعقم زوجته، يتحدث المولى - عز وجل - عن خلقه عيسى بدون أب، فالقصة الأولى بمثابة التمهيد للقصة الثانية، وإذا كان مولد يحيى آيةً عجيبة فإن ولادة عيسى آيةٌ عُجاب.
بعد أن تحدث المولى - عز وجل - عن زكريا - عليه السلام - وكمال عبوديته لله تعالى، وكيف رزقه الله - عز وجل -، الولد مع كبر سنه وعقم زوجته، يتحدث المولى - عز وجل - عن خلقه عيسى بدون أب، فالقصة الأولى بمثابة التمهيد للقصة الثانية، وإذا كان مولد يحيى آيةً عجيبة فإن ولادة عيسى آيةٌ عُجاب.
قال ابن كثير:"لما ذكر تعالى قصة زكريا - عليه السلام -، وأنه أوجد منه، في حال كبره وعقم زوجته، ولدًا زكيًّا طاهرًا مباركًا: عطف بذكر قصة مريم في إيجاده ولدها عيسى - عليه السلام - منها من غير أب، فإن بين القصتين مناسبة ومشابهة؛ ولهذا ذكرهما في آل عمران وهاهنا وفي سورة الأنبياء، يقرن بين القصتين لتقارب ما بينهما في المعنى، ليدُلَّ عبادَه على قدرته وعظمة سلطانه، وأنه على ما يشاء قدير" (1) .
قال ابن كثير:"لما ذكر تعالى قصة زكريا - عليه السلام -، وأنه أوجد منه، في حال كبره وعقم زوجته، ولدًا زكيًّا طاهرًا مباركًا: عطف بذكر قصة مريم في إيجاده ولدها عيسى - عليه السلام - منها من غير أب، فإن بين القصتين مناسبة ومشابهة؛ ولهذا ذكرهما في آل عمران وهاهنا وفي سورة الأنبياء، يقرن بين القصتين لتقارب ما بينهما في المعنى، ليدُلَّ عبادَه على قدرته وعظمة سلطانه، وأنه على ما يشاء قدير" (1) .
قال تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) }
قال تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) }
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} : أي في القرآن الكريم لأن القصص القرآني هو الزاد الذي يتزود به المؤمن في حياته والنور الذي يضيء له الدروب، ومن ثَمَّ فلا بد من دوام التأمل والتدبر في القصص القرآني والاعتبار به، والاقتباس من أنوار الأنبياء والصديقين.
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} : أي في القرآن الكريم لأن القصص القرآني هو الزاد الذي يتزود به المؤمن في حياته والنور الذي يضيء له الدروب، ومن ثَمَّ فلا بد من دوام التأمل والتدبر في القصص القرآني والاعتبار به، والاقتباس من أنوار الأنبياء والصديقين.
قال القرطبي:" {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} والخطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، أي عرّفهم قصتها ليعرفوا كمال قدرتنا" (2) .
قال القرطبي:" {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} والخطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، أي عرّفهم قصتها ليعرفوا كمال قدرتنا" (2) .
وقوله تعالى {إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} (انْتَبَذَتْ) من النبذ، وهو إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به.
وقوله تعالى {إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} (انْتَبَذَتْ) من النبذ، وهو إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به.
(1) تفسير القرآن العظيم ابن كثير 3/ 14 وقريب من ذلك ما ذكره أبو حيان في البحر المحيط 6/ 177.
(1) تفسير القرآن العظيم ابن كثير 3/ 14 وقريب من ذلك ما ذكره أبو حيان في البحر المحيط 6/ 177.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11/ 90 0
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11/ 90 0