فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1229

والإضرار بهم، فنهاه الله أن يقبل رأيهم ومشورتهم، لأنه - سبحانه - العليم الحكيم، فهو يعلم بأنهم أعداء ألداء، ويعلم ما تضمره نفوسُهم، وما تنطوي عليه من الشر، وهو حكيم في تدبير أمرك، وأمر أصحابك، ودينك، وغير ذلك من تدبير جميع خلقه. ثم يأمر الله رسوله بأن يعمل بما أنزل الله عليه من وحي، فهو - سبحانه - خبير بما تعمل به أنت وأصحابك من هذا القرآن، وغير ذلك من أمور، وهو - سبحانه - خبير لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على ذلك بما وعدكم من الجزاء، ولهذا فوِّضْ - يا محمد - إلى الله أمرك، وَثِقْ به، وكفى بالله وكيلا أي وحسبك بالله فيما يأمرك وكيلا وحفيظا بك (1) .

والإضرار بهم، فنهاه الله أن يقبل رأيهم ومشورتهم، لأنه - سبحانه - العليم الحكيم، فهو يعلم بأنهم أعداء ألداء، ويعلم ما تضمره نفوسُهم، وما تنطوي عليه من الشر، وهو حكيم في تدبير أمرك، وأمر أصحابك، ودينك، وغير ذلك من تدبير جميع خلقه. ثم يأمر الله رسوله بأن يعمل بما أنزل الله عليه من وحي، فهو - سبحانه - خبير بما تعمل به أنت وأصحابك من هذا القرآن، وغير ذلك من أمور، وهو - سبحانه - خبير لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على ذلك بما وعدكم من الجزاء، ولهذا فوِّضْ - يا محمد - إلى الله أمرك، وَثِقْ به، وكفى بالله وكيلا أي وحسبك بالله فيما يأمرك وكيلا وحفيظا بك (1) .

يخاطب الله - تعالى - سيدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - بأجمل خطاب، فيناديه ويشرفه ويعلي من شأنه بخطابه بوصف النبوة، وهذا هو أسلوب القرآن الكريم إذا أراد أن يخاطب النبي، يشرّفه بذكر النبوة أو الرسالة دون ذكر اسمه، تنويها بفضله، وذلك كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: 1] ، {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] ، وبما أن أحد أهم محاور السورة هو تشريف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكرت السورة أوصافه بالنبي خمس عشرة مرة، وبالرسول ثلاث عشرة مرة، وبخاتم النبيين، وشاهد، ومبشر، ونذير، وداعٍ إلى الله، وسراجٍ منير مرة واحدة (2) ، وكذلك ذكرت أمور عديدة في هذه السورة الكريمة تدل على مكانته العظيمة عند الله - تعالى - كجعل ولايته عامة على كل المؤمنين، وأنه أولى بهم من أنفسهم، وإعلامنا بصلاة الله - تعالى - عليه وملائكتُه، وأمرنا بالصلاة والسلام عليه، وغير ذلك من أمور نوضحها لاحقا.

يخاطب الله - تعالى - سيدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - بأجمل خطاب، فيناديه ويشرفه ويعلي من شأنه بخطابه بوصف النبوة، وهذا هو أسلوب القرآن الكريم إذا أراد أن يخاطب النبي، يشرّفه بذكر النبوة أو الرسالة دون ذكر اسمه، تنويها بفضله، وذلك كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: 1] ، {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] ، وبما أن أحد أهم محاور السورة هو تشريف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكرت السورة أوصافه بالنبي خمس عشرة مرة، وبالرسول ثلاث عشرة مرة، وبخاتم النبيين، وشاهد، ومبشر، ونذير، وداعٍ إلى الله، وسراجٍ منير مرة واحدة (2) ، وكذلك ذكرت أمور عديدة في هذه السورة الكريمة تدل على مكانته العظيمة عند الله - تعالى - كجعل ولايته عامة على كل المؤمنين، وأنه أولى بهم من أنفسهم، وإعلامنا بصلاة الله - تعالى - عليه وملائكتُه، وأمرنا بالصلاة والسلام عليه، وغير ذلك من أمور نوضحها لاحقا.

ولم ينادِ الله - تعالى - النبي باسمه كما نادى الآخرين بـ {يَاآدَمُ} ، و {يَامُوسَى} ، و {يَاعِيسَى} ، و {يَادَاوُدُ} تعظيما له، وأما عندما ذكر اسمه، فإنما ذكره في معرض الإخبار، كما في قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ

ولم ينادِ الله - تعالى - النبي باسمه كما نادى الآخرين بـ {يَاآدَمُ} ، و {يَامُوسَى} ، و {يَاعِيسَى} ، و {يَادَاوُدُ} تعظيما له، وأما عندما ذكر اسمه، فإنما ذكره في معرض الإخبار، كما في قوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 117) ، وقارن بالسعدي، تفسير السعدي (1/ 658) .

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 117) ، وقارن بالسعدي، تفسير السعدي (1/ 658) .

(2) عبد الحميد طهماز، من موضوعات سور القرآن الكريم: في سورة السجدة، وسورة الأحزاب، وسورة سبأ، وسورة فاطر (دمشق: دار القلم، 1417 هـ - 1996 م) ، الطبعة الأولى، ص 35 - 36.

(2) عبد الحميد طهماز، من موضوعات سور القرآن الكريم: في سورة السجدة، وسورة الأحزاب، وسورة سبأ، وسورة فاطر (دمشق: دار القلم، 1417 هـ - 1996 م) ، الطبعة الأولى، ص 35 - 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت