وإسحاق، ولا يعود عليهما بنقيصة وعيب.
وإسحاق، ولا يعود عليهما بنقيصة وعيب.
تُجَسِّد قصةُ الذبح والفداء هذه مِثَالً التضحية والانقياد لله تعالى في أمره ونهيه، والذي تجلّى في موقف إبراهيم الخليل من أمر ربّه في الرؤيا، حيث قام يُلَبِّي الأمر ويُنَفِّذه امتثالا والتزاما، وهذا عنوان الطاعة لله تعالى والاستسلام لأمره، وهو حال المؤمن مع ربه حين أعلن الإيمان بالله تعالى، وتوحيده، ونفي الشرك عنه، فإن مِن مقتضى الإيمان الطاعةَ لله تعالى فيما أمر ونهى. وهذا ما يبرز قيمةَ معنى التوحيد لله تعالى، والذي تمحورتْ السورةُ حوله في الدعوة إلى العبودية الحقّة لله الواحد الأحد، ونبذ الشرك، وهو الذي هتفت به دعوة إبراهيم، وتميّزتْ به ملّتُه: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة: 135] . والأنبياء هم الأسوة لكل مسلم في هذه الطاعة قولا ودعوةً وسلوكا ومنهجا. وهكذا كان إبراهيم الخليل مثالَ الطاعة والولاء، وكان ولده إسماعيل الذبيح رمزَ التضحية والفداء.
تُجَسِّد قصةُ الذبح والفداء هذه مِثَالً التضحية والانقياد لله تعالى في أمره ونهيه، والذي تجلّى في موقف إبراهيم الخليل من أمر ربّه في الرؤيا، حيث قام يُلَبِّي الأمر ويُنَفِّذه امتثالا والتزاما، وهذا عنوان الطاعة لله تعالى والاستسلام لأمره، وهو حال المؤمن مع ربه حين أعلن الإيمان بالله تعالى، وتوحيده، ونفي الشرك عنه، فإن مِن مقتضى الإيمان الطاعةَ لله تعالى فيما أمر ونهى. وهذا ما يبرز قيمةَ معنى التوحيد لله تعالى، والذي تمحورتْ السورةُ حوله في الدعوة إلى العبودية الحقّة لله الواحد الأحد، ونبذ الشرك، وهو الذي هتفت به دعوة إبراهيم، وتميّزتْ به ملّتُه: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة: 135] . والأنبياء هم الأسوة لكل مسلم في هذه الطاعة قولا ودعوةً وسلوكا ومنهجا. وهكذا كان إبراهيم الخليل مثالَ الطاعة والولاء، وكان ولده إسماعيل الذبيح رمزَ التضحية والفداء.
دروس وعبر من المقطع الثامن
دروس وعبر من المقطع الثامن
1 -الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العِرقِ والعنصر. فقد يَلِدُ الْبَرُّ الفاجرَ، والفاجرُ الْبَرَّ، وفسادُ الأعقاب لا يعدّ غضاضةً على الآباء، ومناطُ الفصل هو خصال الذات، وما اكتسب المرء من الصالحات. أما كرامة الآباء فتكملة للكمال، وباعثٌ على الاتسام بفضائل الخِلال. وإنما يُعاب المرءُ بسوء فعلِه، ويعاقب على ما اجترحتْ يداه، لا على ما وجد من أصله أو فرعه.
1 -الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العِرقِ والعنصر. فقد يَلِدُ الْبَرُّ الفاجرَ، والفاجرُ الْبَرَّ، وفسادُ الأعقاب لا يعدّ غضاضةً على الآباء، ومناطُ الفصل هو خصال الذات، وما اكتسب المرء من الصالحات. أما كرامة الآباء فتكملة للكمال، وباعثٌ على الاتسام بفضائل الخِلال. وإنما يُعاب المرءُ بسوء فعلِه، ويعاقب على ما اجترحتْ يداه، لا على ما وجد من أصله أو فرعه.
2 -لا يقال إن أمر إبراهيم بذبح ولده معصية، والمعصية لا تجوز، لأن المعاصي والطاعات ليست بأوصاف ذاتية للإيمان، إنما الطاعات: عبارة عما تعلق به الأمر من الأفعال، والمعاصي: عبارة عما تعلق به النهي من الأفعال، فلما تعلق الأمر بذبحٍ لإبراهيم لابنه، صار طاعة وابتلاء في حقه، لذا قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} ، ولما تعلّق ذبحُ أنبائنا صار معصية.
2 -لا يقال إن أمر إبراهيم بذبح ولده معصية، والمعصية لا تجوز، لأن المعاصي والطاعات ليست بأوصاف ذاتية للإيمان، إنما الطاعات: عبارة عما تعلق به الأمر من الأفعال، والمعاصي: عبارة عما تعلق به النهي من الأفعال، فلما تعلق الأمر بذبحٍ لإبراهيم لابنه، صار طاعة وابتلاء في حقه، لذا قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} ، ولما تعلّق ذبحُ أنبائنا صار معصية.