فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1229

أحياءً مرة أخرى، بعد أن تصيروا ترابا، وأنتم ذليلون حقيرون، والأمر سهل جدا في قدرة الله تعالى، فلا يتطلب أكثر من نفخ إسرافيل في الصور بأمر الله تعالى للخروج من الأرض، فإذا هم قيام من قبورهم أحياء، وحين ينظرون إلى أهوال يوم القيامة يقولون: يا ويلنا (1) ، أي: لنا الويل والهلاك.

أحياءً مرة أخرى، بعد أن تصيروا ترابا، وأنتم ذليلون حقيرون، والأمر سهل جدا في قدرة الله تعالى، فلا يتطلب أكثر من نفخ إسرافيل في الصور بأمر الله تعالى للخروج من الأرض، فإذا هم قيام من قبورهم أحياء، وحين ينظرون إلى أهوال يوم القيامة يقولون: يا ويلنا (1) ، أي: لنا الويل والهلاك.

قال الزجاج: الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة (2) فيقرّون بالويل والهلاك، حيث حلّ موعد الجزاء والعقاب على ما قدّموا من كفر بالله تعالى وتكذيب بالرسل، فتجيبهم الملائكة توبيخا وتقريعا: هذا يوم الحكم والقضاء المبرم بين الناس، الذي يفصل فيه بين المحسن والمسيء.

قال الزجاج: الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة (2) فيقرّون بالويل والهلاك، حيث حلّ موعد الجزاء والعقاب على ما قدّموا من كفر بالله تعالى وتكذيب بالرسل، فتجيبهم الملائكة توبيخا وتقريعا: هذا يوم الحكم والقضاء المبرم بين الناس، الذي يفصل فيه بين المحسن والمسيء.

علِمنا من خلال بيان محور هذه السورة حديثَها عن أصول العقيدة والرسالة والبعث في يوم القيامة. وقد أردف في هذه الآيات الحديثَ عن قضية إنكار البعث التي يثيرها المشركون وذلك بالردّ القرآني على منكري البعث، وباستفهام إنكاري يوصل إلى حقيقة أن البعث أمر لا شبهة فيه، ليثبت بالبرهان والحجة القولَ بالحشر والنشر والقيامة، ببيان أن الذي خلق هذه العوالم والتي هي أصعب في الخلق من الناس قادر على إعادة الحياة فيهم بالأولى، كما ذكر ذلك في قوله تعالى في السورة السابقة: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [يس: 81] ، وكما بيّن في قوله تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [غافر: 57] . وإذا كانت هذه الخلائق أشد وأقوى، فَفِيْمَ يدهشون لقضية البعث ويسخرون منها، ويستبعدون وقوعها، وهي لا تقاس إلى خلق تلك الخلائق الكبرى؟

علِمنا من خلال بيان محور هذه السورة حديثَها عن أصول العقيدة والرسالة والبعث في يوم القيامة. وقد أردف في هذه الآيات الحديثَ عن قضية إنكار البعث التي يثيرها المشركون وذلك بالردّ القرآني على منكري البعث، وباستفهام إنكاري يوصل إلى حقيقة أن البعث أمر لا شبهة فيه، ليثبت بالبرهان والحجة القولَ بالحشر والنشر والقيامة، ببيان أن الذي خلق هذه العوالم والتي هي أصعب في الخلق من الناس قادر على إعادة الحياة فيهم بالأولى، كما ذكر ذلك في قوله تعالى في السورة السابقة: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [يس: 81] ، وكما بيّن في قوله تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [غافر: 57] . وإذا كانت هذه الخلائق أشد وأقوى، فَفِيْمَ يدهشون لقضية البعث ويسخرون منها، ويستبعدون وقوعها، وهي لا تقاس إلى خلق تلك الخلائق الكبرى؟

(1) رأى أبو حاتم الوقف هاهنا، وجعلما بعده من قول الله أو الملائكة. (المحرر الوجيز لابن عطية [12/ 343] ) .

(1) رأى أبو حاتم الوقف هاهنا، وجعلما بعده من قول الله أو الملائكة. (المحرر الوجيز لابن عطية [12/ 343] ) .

(2) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (4/ 301) .

(2) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (4/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت