بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ» أَبَوْا وَأَنِفُوْا مِنْ ذَلِكَ (1) . كذلك استكبر المشركون عن هذه الكلمة يوم الحديبية، وفي كل مناسبة يعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم قبولَ هذه الكلمة، فإنهم يأبَون قبولَها ظلما وعنادا. وذلك منتهى الظلم وأقبحُه (2) .
بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ» أَبَوْا وَأَنِفُوْا مِنْ ذَلِكَ (1) . كذلك استكبر المشركون عن هذه الكلمة يوم الحديبية، وفي كل مناسبة يعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم قبولَ هذه الكلمة، فإنهم يأبَون قبولَها ظلما وعنادا. وذلك منتهى الظلم وأقبحُه (2) .
قال الله تعالى: {إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) } [الصافات: 38 - 61]
قال الله تعالى: {إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) } [الصافات: 38 - 61]
يتتابع الحديث هنا في نُقْلة بلاغية من الغيبة إلى الحضور، موضحا عدم الفائدة من حوار دعاة الضلال وأتباعهم، فقد شملهم العذاب جميعا بمقتضى قانون العدل الإلهي المطلق، فالجزاء من جنس العمل، والعدل هو أساس الجزاء يوم الحساب، فلا تجاوزات ولا اعتبارات، فمن آمن وعمل صالحا فهو ناجٍ من السعداء في نعيم خالد، ومن جحد وأشرك فهو خاسر من
يتتابع الحديث هنا في نُقْلة بلاغية من الغيبة إلى الحضور، موضحا عدم الفائدة من حوار دعاة الضلال وأتباعهم، فقد شملهم العذاب جميعا بمقتضى قانون العدل الإلهي المطلق، فالجزاء من جنس العمل، والعدل هو أساس الجزاء يوم الحساب، فلا تجاوزات ولا اعتبارات، فمن آمن وعمل صالحا فهو ناجٍ من السعداء في نعيم خالد، ومن جحد وأشرك فهو خاسر من
(1) سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومِن سورة {ص} ، رقم الحديث [3156] ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(1) سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومِن سورة {ص} ، رقم الحديث [3156] ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 76) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 76) .