فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1229

إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر: 42 - 43] .

إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر: 42 - 43] .

الصلة بين سورة فاطر وسورة سبأ: صلة واضحة جليّة، من ذلك:

الصلة بين سورة فاطر وسورة سبأ: صلة واضحة جليّة، من ذلك:

1 -افتتاح السورتين بالحمد على نعم الله تعالى الظاهرة والباطنة، ومنها نعمة الخلق والرزق والهداية والاجتباء، والرحمة والعطاء، ونعمة البعث والجزاء، وغير ذلك من النعم.

1 -افتتاح السورتين بالحمد على نعم الله تعالى الظاهرة والباطنة، ومنها نعمة الخلق والرزق والهداية والاجتباء، والرحمة والعطاء، ونعمة البعث والجزاء، وغير ذلك من النعم.

التناسب بين سور الحمد كلِّها:

التناسب بين سور الحمد كلِّها:

في القرآن الكريم خمسُ سورة مفتتحةٌ بالحمد، وهي: فاتحة الكتاب، والأنعام، والكهف، وسبأ، وفاطر. ويقترن ذكر الحمد في مطالع هذه السور ببيان نعم الله تعالى العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة التي تضمنتها هذه السور: نعمة الحياة وما يتصل بها من نعمٍ جليلة، ونعمة الهداية وإرسال الرسل وإنزال الكتب، ونعمة البعث والجزاء (1) .

في القرآن الكريم خمسُ سورة مفتتحةٌ بالحمد، وهي: فاتحة الكتاب، والأنعام، والكهف، وسبأ، وفاطر. ويقترن ذكر الحمد في مطالع هذه السور ببيان نعم الله تعالى العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة التي تضمنتها هذه السور: نعمة الحياة وما يتصل بها من نعمٍ جليلة، ونعمة الهداية وإرسال الرسل وإنزال الكتب، ونعمة البعث والجزاء (1) .

(1) قال الإمام الرازي:"السور المفتتحة بالحمد خمس سور: سورتان منها في النصف الأول، وهما: الأنعام والكهف، وسورتان في الأخير، وهما: هذه السورة [يقصد: سورة سبأ] ، وسورة الملائكة، والخامسة وهي فاتحة الكتاب تقرأ مع النصف الأول ومع النصف الأخير، والحكمة فيها: أن نعم الله - مع كثرتها وعدم قدرتنا على إحصائها - منحصرة في قسمين: نعمة الإيجاد، ونعمة الإبقاء. فإن الله تعالى خلقنا أولًا برحمته، وخلق لنا ما نقوم به، وهذه النعمة توجد مرة أخرى بالإعادة، فإنه يخلقنا مرة أخرى، ويخلق لنا ما يدوم. فلنا حالتان: الابتداء والإعادة، وفي كل حالة له تعالى علينا نعمتان: نعمة الإيجاد ونعمة الإبقاء. فقال في النصف الأول: {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] ، إشارة إلى الشكر على نعمة الإيجاد. ويدل عليه قوله تعالى فيه: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن طِينٍ} [الأنعام: 2] إشارة إلى الإيجاد الأول. وقال في السورة الثانية: وهي الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قَيِّمًا} [الكهف: 1 - 2] إشارة إلى الشكر على نعمة الإبقاء، فإن الشرائع بها البقاء، ولولا شرع ينقاد له الخلق، لاتّبع كل واحد هواه، ولو وقعت المنازعات في المشتبهات وأدى إلى التقاتل والتفاني. ثم قال في هذه السورة [يقصد: سورة سبأ] : {الْحَمْدُ للَّهِ} إشارة إلى نعمة الإيجاد الثاني. ويدل عليه قوله تعالى: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الاْخِرَة} . وقال في سورة الملائكة ="

(1) قال الإمام الرازي:"السور المفتتحة بالحمد خمس سور: سورتان منها في النصف الأول، وهما: الأنعام والكهف، وسورتان في الأخير، وهما: هذه السورة [يقصد: سورة سبأ] ، وسورة الملائكة، والخامسة وهي فاتحة الكتاب تقرأ مع النصف الأول ومع النصف الأخير، والحكمة فيها: أن نعم الله - مع كثرتها وعدم قدرتنا على إحصائها - منحصرة في قسمين: نعمة الإيجاد، ونعمة الإبقاء. فإن الله تعالى خلقنا أولًا برحمته، وخلق لنا ما نقوم به، وهذه النعمة توجد مرة أخرى بالإعادة، فإنه يخلقنا مرة أخرى، ويخلق لنا ما يدوم. فلنا حالتان: الابتداء والإعادة، وفي كل حالة له تعالى علينا نعمتان: نعمة الإيجاد ونعمة الإبقاء. فقال في النصف الأول: {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] ، إشارة إلى الشكر على نعمة الإيجاد. ويدل عليه قوله تعالى فيه: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن طِينٍ} [الأنعام: 2] إشارة إلى الإيجاد الأول. وقال في السورة الثانية: وهي الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قَيِّمًا} [الكهف: 1 - 2] إشارة إلى الشكر على نعمة الإبقاء، فإن الشرائع بها البقاء، ولولا شرع ينقاد له الخلق، لاتّبع كل واحد هواه، ولو وقعت المنازعات في المشتبهات وأدى إلى التقاتل والتفاني. ثم قال في هذه السورة [يقصد: سورة سبأ] : {الْحَمْدُ للَّهِ} إشارة إلى نعمة الإيجاد الثاني. ويدل عليه قوله تعالى: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الاْخِرَة} . وقال في سورة الملائكة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت