فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1229

جاءت سورة (الهمزة) تعالج مشكلةً خُلُقية مستعصية بين الناس، وهي الطعن في الآخرين بالغيبة أثناء غيابهم، أو بالعيب حال حضورهم. وقد بدأت بالإخبار عن العذاب الشديد لكل عَيَّاب طعَّان للناس ينتقص الآخرين، ويزدريهم، ويسخر بهم.

جاءت سورة (الهمزة) تعالج مشكلةً خُلُقية مستعصية بين الناس، وهي الطعن في الآخرين بالغيبة أثناء غيابهم، أو بالعيب حال حضورهم. وقد بدأت بالإخبار عن العذاب الشديد لكل عَيَّاب طعَّان للناس ينتقص الآخرين، ويزدريهم، ويسخر بهم.

ثم ذمّت السورة الذين يحرصون على جمع الأموال في الدنيا، كأنهم مخلّدون فيها.

ثم ذمّت السورة الذين يحرصون على جمع الأموال في الدنيا، كأنهم مخلّدون فيها.

وختمت بردع الفريقين السابقَين، وأنبأتهم بمصيرهم الأسود، وهو النبذ في الحطمة، فكانت مقاطع السورة تفصيلا لمحورها الذي تضمن العذاب المُعَدّ للكافرين، مما يوضح صلة المقاطع بالمحور، وتناسبها معه (1) .

وختمت بردع الفريقين السابقَين، وأنبأتهم بمصيرهم الأسود، وهو النبذ في الحطمة، فكانت مقاطع السورة تفصيلا لمحورها الذي تضمن العذاب المُعَدّ للكافرين، مما يوضح صلة المقاطع بالمحور، وتناسبها معه (1) .

لما قال - سبحانه: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1 - 2] أَتْبَعه بمثال مَن ذكر نقصه وقصوره واغتراره، وظَنَّه الكمال لنفسه، حتى يعيب غيره، واعتماده على ما جمعه من المال، ظنا أنه يخلده وينجيه، وهذا كله هو عين النقص الذي هو شأن الإنسان، وهو المذكور في السورة قبل، فقال - تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} يذكر ما أعدّ له من العذاب جزاءً له على هَمْزِه وَلَمْزِه أتم حسده (2) .

لما قال - سبحانه: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1 - 2] أَتْبَعه بمثال مَن ذكر نقصه وقصوره واغتراره، وظَنَّه الكمال لنفسه، حتى يعيب غيره، واعتماده على ما جمعه من المال، ظنا أنه يخلده وينجيه، وهذا كله هو عين النقص الذي هو شأن الإنسان، وهو المذكور في السورة قبل، فقال - تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} يذكر ما أعدّ له من العذاب جزاءً له على هَمْزِه وَلَمْزِه أتم حسده (2) .

ثانيا: التفسير الإجمالي

ثانيا: التفسير الإجمالي

قال صاحب الظلال عن هذه السورة:"تعكس هذه السورة صورة من الصور [اللئيمة] الواقعية في حياة الدعوة في عهدها الأول. وهي في الوقت ذاته نموذج يتكرر في كل بيئة .. صورة اللئيم الصغير النفس، الذي يؤتى المال فتسيطر نفسه به، حتى ما يطيق نفسه! ويروح يشعر أن المال هو القيمة العليا في الحياة. القيمة التي تهون أمامها جميع القيم وجميع الأقدار: أقدار الناس. وأقدار"

قال صاحب الظلال عن هذه السورة:"تعكس هذه السورة صورة من الصور [اللئيمة] الواقعية في حياة الدعوة في عهدها الأول. وهي في الوقت ذاته نموذج يتكرر في كل بيئة .. صورة اللئيم الصغير النفس، الذي يؤتى المال فتسيطر نفسه به، حتى ما يطيق نفسه! ويروح يشعر أن المال هو القيمة العليا في الحياة. القيمة التي تهون أمامها جميع القيم وجميع الأقدار: أقدار الناس. وأقدار"

(1) التفسير المنير (30/ 396) .

(1) التفسير المنير (30/ 396) .

(2) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 244) ؛ وحاشية الصاوي على الجلالين (4/ 349) .

(2) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 244) ؛ وحاشية الصاوي على الجلالين (4/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت