لله - تعالى - بقوله - تعالى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 54] ، ويلاحظ في هذا المقطع والذي سبقه التركيز على القلوب واطلاع الله - تعالى - عليها كي يطهرها المرء من الأدناس الحسية والمعنوية، ولهذا، أمر الله - تعالى - المؤمنين بمخاطبة النساء من وراء حجاب، حفاظا على طهارة القلب، ثم حذرهم من اطلاعه على ما في قلوبهم وعلى كل أعمالهم، وأنه شهيد عليهم، كل ذلك ليرقى الإنسان إلى مرتبة الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه.
لله - تعالى - بقوله - تعالى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 54] ، ويلاحظ في هذا المقطع والذي سبقه التركيز على القلوب واطلاع الله - تعالى - عليها كي يطهرها المرء من الأدناس الحسية والمعنوية، ولهذا، أمر الله - تعالى - المؤمنين بمخاطبة النساء من وراء حجاب، حفاظا على طهارة القلب، ثم حذرهم من اطلاعه على ما في قلوبهم وعلى كل أعمالهم، وأنه شهيد عليهم، كل ذلك ليرقى الإنسان إلى مرتبة الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه.
ياأيها الذين صدّقوا الله ورسوله، لا تدخلوا بيوت النبي في حالٍ من الأحوال إلا بإذنه لتناول طعام غير منتظرين نضجه، ولكن إذا دعاكم رسول الله، فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله، فإذا أكلتم، فانصرفوا من منزله غير مستأنسين بالحديث بينكم؛ فإن انتظاركم واستسناسكم يؤذي النبي، فيستحيي من إخراجكم من البيوت، مع أن ذلك حق له، والله لا يستحيي من بيان الحق وإظهاره. وإذا سألتم نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجة من أواني البيت ونحوها، فاسألوهن من وراء ستر؛ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال؛ فالرؤية سبب الفتنة، وتركها نفي للريبة والتهمة، وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تتزوجوا أزواجه من بعد موته أبدا؛ لأنهن أمهاتكم، ولا يحلّ للرجل أن يتزوج أمّه، إن أذاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونكاحكم أزواجه من بعده إثم عظيم عند الله. وقد امتثلت هذه الأمة هذا الأمر، واجتنبت ما نهى الله عنه منه (1) . إن تُظْهِرُوا شيئا على ألسنتكم - أيها الناس - مما يؤذي رسول الله مما نهاكم الله عنه أو من مراقبة النساء، أو تخفوه في أنفسكم، فإن الله - تعالى - بكل ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم عليم لا يخفى عليه شيء، وهو يجازيكم على جميع ذلك. قال البيضاوي: وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود
ياأيها الذين صدّقوا الله ورسوله، لا تدخلوا بيوت النبي في حالٍ من الأحوال إلا بإذنه لتناول طعام غير منتظرين نضجه، ولكن إذا دعاكم رسول الله، فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله، فإذا أكلتم، فانصرفوا من منزله غير مستأنسين بالحديث بينكم؛ فإن انتظاركم واستسناسكم يؤذي النبي، فيستحيي من إخراجكم من البيوت، مع أن ذلك حق له، والله لا يستحيي من بيان الحق وإظهاره. وإذا سألتم نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجة من أواني البيت ونحوها، فاسألوهن من وراء ستر؛ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال؛ فالرؤية سبب الفتنة، وتركها نفي للريبة والتهمة، وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تتزوجوا أزواجه من بعد موته أبدا؛ لأنهن أمهاتكم، ولا يحلّ للرجل أن يتزوج أمّه، إن أذاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونكاحكم أزواجه من بعده إثم عظيم عند الله. وقد امتثلت هذه الأمة هذا الأمر، واجتنبت ما نهى الله عنه منه (1) . إن تُظْهِرُوا شيئا على ألسنتكم - أيها الناس - مما يؤذي رسول الله مما نهاكم الله عنه أو من مراقبة النساء، أو تخفوه في أنفسكم، فإن الله - تعالى - بكل ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم عليم لا يخفى عليه شيء، وهو يجازيكم على جميع ذلك. قال البيضاوي: وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود
(1) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص: 774.
(1) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص: 774.