فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1229

المقطع التاسع: الأمر بالاستجابة لله والاستسلام لحكمته

المقطع التاسع: الأمر بالاستجابة لله والاستسلام لحكمته

قال تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) } [الشورى: 47 - 50] .

قال تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) } [الشورى: 47 - 50] .

بعد أن تتحدث السورة عن دلائل الإيمان في هذا العالم المنظور، الذي هو أثر من آثار صنع الله الباهر، وحكمته، وقدرته، تدعو الناس إلى الاستجابة لدين الله، والانقياد والاستسلام لحكمه، قبل أن يفاجئهم ذلك اليوم العصيب، الذي لا ينفع فيه مال ولا قريب.

بعد أن تتحدث السورة عن دلائل الإيمان في هذا العالم المنظور، الذي هو أثر من آثار صنع الله الباهر، وحكمته، وقدرته، تدعو الناس إلى الاستجابة لدين الله، والانقياد والاستسلام لحكمه، قبل أن يفاجئهم ذلك اليوم العصيب، الذي لا ينفع فيه مال ولا قريب.

فيا أيها الناس استجيبوا إلى ما دعاكم إليه ربكم من الإيمان والطاعة، من قبل أن يأتي ذلك اليوم الرهيب، الذي لا يقدر أحدٌ على ردّه، لأنه ليس له دافع ولا مانع، وليس لكم مفرّ تلتجئون إليه، وليس لكم مُنْكِرٌ ينكِر ما ينزل بكم من العذاب، أو ليس لكم إنكار لما اقترفتموه، لأنه مدوّن في صحائف أعمالكم، وتشهد عليه جوارحكم (1) .

فيا أيها الناس استجيبوا إلى ما دعاكم إليه ربكم من الإيمان والطاعة، من قبل أن يأتي ذلك اليوم الرهيب، الذي لا يقدر أحدٌ على ردّه، لأنه ليس له دافع ولا مانع، وليس لكم مفرّ تلتجئون إليه، وليس لكم مُنْكِرٌ ينكِر ما ينزل بكم من العذاب، أو ليس لكم إنكار لما اقترفتموه، لأنه مدوّن في صحائف أعمالكم، وتشهد عليه جوارحكم (1) .

فإن أعرض المشركون عن الإيمان، ولم يقبلوا هداية الرحمن، فما أرسلناك يا محمد رقيبا على أعمالهم، ولا محاسبا لهم. ما عليك إلا أن تبلغهم رسالة ربك وقد فعلت، والآية تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتأنيس له، وإزالةٌ لِهَمِّه بهم (2) .

فإن أعرض المشركون عن الإيمان، ولم يقبلوا هداية الرحمن، فما أرسلناك يا محمد رقيبا على أعمالهم، ولا محاسبا لهم. ما عليك إلا أن تبلغهم رسالة ربك وقد فعلت، والآية تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتأنيس له، وإزالةٌ لِهَمِّه بهم (2) .

ثم أخبر تعالى أن طبيعة الإنسان - الذي لم يهذبه الإيمان - الكفران لنعم الله، فإذا أكرم الله الإنسان بنعمة من النعم من صحة وغنى وأمنٍ وغيرها، بطر وتكبّر، وإن أصابه جدبٌ ونقمةٌ،

ثم أخبر تعالى أن طبيعة الإنسان - الذي لم يهذبه الإيمان - الكفران لنعم الله، فإذا أكرم الله الإنسان بنعمة من النعم من صحة وغنى وأمنٍ وغيرها، بطر وتكبّر، وإن أصابه جدبٌ ونقمةٌ،

(1) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (5/ 37) .

(1) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (5/ 37) .

(2) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 525) .

(2) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 525) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت