وبلاءٌ وشدّةٌ، بسبب ما اقترفه من آثام، فإنه مبالغٌ في الجحود والكفران، ينسى النعمة، ويذكر البلية.
وبلاءٌ وشدّةٌ، بسبب ما اقترفه من آثام، فإنه مبالغٌ في الجحود والكفران، ينسى النعمة، ويذكر البلية.
وهذه الحالة صورتْها آيات عديدة في كتاب الله تعالى، نذكر منها ما يلي:
وهذه الحالة صورتْها آيات عديدة في كتاب الله تعالى، نذكر منها ما يلي:
-قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 9 - 10] .
-قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 9 - 10] .
-قوله تعالى: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ. وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} [فصلت: 49 - 51]
-قوله تعالى: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ. وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} [فصلت: 49 - 51]
قال الصاوي: والحكمةُ في تصدير النعمة بـ"إذا"والبلاء بـ"إن"هو الإشارة إلى أن النعمة محققة الحصول، بخلاف البلاء، لأن رحمة الله تغلب غضبه (1) .
قال الصاوي: والحكمةُ في تصدير النعمة بـ"إذا"والبلاء بـ"إن"هو الإشارة إلى أن النعمة محققة الحصول، بخلاف البلاء، لأن رحمة الله تغلب غضبه (1) .
وقال الفخر الرازي: نِعم الله في الدنيا، وإن كانت عظيمة، إلا أنها بالنسبة إلى سعادة الآخرة كالقطرة بالنسبة إلى البحر، فلذلك سمّاها ذوقا، فبيّن تعالى أن الإنسان إذا فاز بهذا القدر الحقير في الدنيا فإنه يفرح بها، ويعظم غروره بسببها، ويقع في العجب والكبر، ويظن أنه فاز بكل المُنَى، وذلك لجهله بحال الدنيا، وبحال الآخرة (2) .
وقال الفخر الرازي: نِعم الله في الدنيا، وإن كانت عظيمة، إلا أنها بالنسبة إلى سعادة الآخرة كالقطرة بالنسبة إلى البحر، فلذلك سمّاها ذوقا، فبيّن تعالى أن الإنسان إذا فاز بهذا القدر الحقير في الدنيا فإنه يفرح بها، ويعظم غروره بسببها، ويقع في العجب والكبر، ويظن أنه فاز بكل المُنَى، وذلك لجهله بحال الدنيا، وبحال الآخرة (2) .
والمقصود من الآية الكريمة أن لا يغترّ الإنسان بما ملكه من المال والجاه، وأن يعلم أن الكل ملك الله وحده، وبيده مقاليد التصرف في السماوات والأرض، يعطي ويمنع، لا ردَّ لقضائه، ولا معقِّب لحكمه، يخض من شاء من عباده بالإناث دون البنين، ويخص من شاء بالذكور
والمقصود من الآية الكريمة أن لا يغترّ الإنسان بما ملكه من المال والجاه، وأن يعلم أن الكل ملك الله وحده، وبيده مقاليد التصرف في السماوات والأرض، يعطي ويمنع، لا ردَّ لقضائه، ولا معقِّب لحكمه، يخض من شاء من عباده بالإناث دون البنين، ويخص من شاء بالذكور
(1) حاشية العبادي على الجلالين (4/ 41) .
(1) حاشية العبادي على الجلالين (4/ 41) .
(2) مفاتيح الغيب (27/ 179) .
(2) مفاتيح الغيب (27/ 179) .