فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1229

الكفر، ثم نفى شُبَهَ المشركين ودحض حججهم الواهية، وجلّى من شواهد قدرته وعظمته ووجوه لطفه وتمام نعمته: إمساكه السماوات والأرض أن تزولا.

الكفر، ثم نفى شُبَهَ المشركين ودحض حججهم الواهية، وجلّى من شواهد قدرته وعظمته ووجوه لطفه وتمام نعمته: إمساكه السماوات والأرض أن تزولا.

{إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [فاطر: 38] يعلم كل ما غاب واستتر، فكيف علمه بما تجلّى وظهر، فضلا عن علمه بما يدور في الصدور، وما تكنّه القلوب، فيحاسب العباد على ما أظهروه وما أضمروه، ويثيب أهل الإيمان ويعاقب أهل الكفر والعصيان.

{إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [فاطر: 38] يعلم كل ما غاب واستتر، فكيف علمه بما تجلّى وظهر، فضلا عن علمه بما يدور في الصدور، وما تكنّه القلوب، فيحاسب العباد على ما أظهروه وما أضمروه، ويثيب أهل الإيمان ويعاقب أهل الكفر والعصيان.

{هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} [فاطر: 39]

{هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} [فاطر: 39]

فكان الأولى القيام بواجبات هذه الخلافة، والوفاء بحقوقها، فهي تشريفٌ وتكليفٌ، وابتلاءٌ يعقبه جزاءٌ، والله تعالى لا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا يضرّه كفرُ الكافرين، بل الكافر هو من يتضرّر بكفره، وينال جزاء عناده واستكباره، وجحوده وإعراضه، ولا يزداد بكفره إلا مقتا وبعدا، وبغضا من الله تعالى على هذه الجريمة النكراء، ولا يحظى إلا بالخسارة في الدارين لِقَاءَ بَقَائِه على الكفر مع تسلسل الحجج، وجلاء البراهين.

فكان الأولى القيام بواجبات هذه الخلافة، والوفاء بحقوقها، فهي تشريفٌ وتكليفٌ، وابتلاءٌ يعقبه جزاءٌ، والله تعالى لا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا يضرّه كفرُ الكافرين، بل الكافر هو من يتضرّر بكفره، وينال جزاء عناده واستكباره، وجحوده وإعراضه، ولا يزداد بكفره إلا مقتا وبعدا، وبغضا من الله تعالى على هذه الجريمة النكراء، ولا يحظى إلا بالخسارة في الدارين لِقَاءَ بَقَائِه على الكفر مع تسلسل الحجج، وجلاء البراهين.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} [فاطر: 40]

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} [فاطر: 40]

بعد أن شهدت آيات الكون بعظمة الخالق - عزّ وجلّ - ونطقت بوحدانيته، فلماذا يصرّ المشركون على شركهم؟ وقد ظهر لهم أن الخالق الرزاق هو الله وحده؟ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} ؟

بعد أن شهدت آيات الكون بعظمة الخالق - عزّ وجلّ - ونطقت بوحدانيته، فلماذا يصرّ المشركون على شركهم؟ وقد ظهر لهم أن الخالق الرزاق هو الله وحده؟ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} ؟

وقد تقرر أنهم لم يخلقوا شيئا، ولم يملكوا مثقال ذرة، فلماذا يصرّ المشركون على شركهم، وما حجتهم أمام الواحد الأحد؟ حين يقفوا بين يديه، ويستيقنوا من أنهم كانوا على ضلال

وقد تقرر أنهم لم يخلقوا شيئا، ولم يملكوا مثقال ذرة، فلماذا يصرّ المشركون على شركهم، وما حجتهم أمام الواحد الأحد؟ حين يقفوا بين يديه، ويستيقنوا من أنهم كانوا على ضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت