فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1229

والأقوال البذيئة؛ لأنهم لا يؤمنون بالآخرة، ولا بلقاء الله تعالى. قال ابن كثير: أمر الله المسلمين أن يصبروا على أذى المشركين وأهل الكتاب، ليكون ذلك تأليفا لهم، وبعد أن أصروا على العناد، شرع الله للمؤمنين الجهاد (1) ليجازي الكفرة المجرمين بما ارتكبوه واقترفوه من الإثم والإجرام والتنكير والتحقير، فعلى المؤمنين الصبر وتحمل الأذى، ليكون ذلك سببا لجزائهم، فيجزي الله المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، فالكل راجع إلى الله يوم القيامة، فيجازيهم على أعمالهم حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية خير على الخير، وشرا على الشر (2) . وهذا تهديد ووعيد لهم، وهو كقوله تعالى في سورة المزمل: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا. إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} [المزمل: 11 - 12] ، وكقوله: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} [المعارج: 42] ، فالأعمال لا تذهب سدًى، فمن عمل صالحا انتفع به يوم القيامة، ومن عمل سوءا فسيناله عقاب من الله شديد، فلا يغتر الكافر بالنعم التي نالها في الدنيا، فإنها وإن ساءت ما يناله المؤمن أو زادت عليها في الدنيا، فإن الآخرة خاصة للمؤمنين، وسيرى الكافرون ما أعد الله لهم من عذاب أليم.

والأقوال البذيئة؛ لأنهم لا يؤمنون بالآخرة، ولا بلقاء الله تعالى. قال ابن كثير: أمر الله المسلمين أن يصبروا على أذى المشركين وأهل الكتاب، ليكون ذلك تأليفا لهم، وبعد أن أصروا على العناد، شرع الله للمؤمنين الجهاد (1) ليجازي الكفرة المجرمين بما ارتكبوه واقترفوه من الإثم والإجرام والتنكير والتحقير، فعلى المؤمنين الصبر وتحمل الأذى، ليكون ذلك سببا لجزائهم، فيجزي الله المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، فالكل راجع إلى الله يوم القيامة، فيجازيهم على أعمالهم حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية خير على الخير، وشرا على الشر (2) . وهذا تهديد ووعيد لهم، وهو كقوله تعالى في سورة المزمل: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا. إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} [المزمل: 11 - 12] ، وكقوله: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} [المعارج: 42] ، فالأعمال لا تذهب سدًى، فمن عمل صالحا انتفع به يوم القيامة، ومن عمل سوءا فسيناله عقاب من الله شديد، فلا يغتر الكافر بالنعم التي نالها في الدنيا، فإنها وإن ساءت ما يناله المؤمن أو زادت عليها في الدنيا، فإن الآخرة خاصة للمؤمنين، وسيرى الكافرون ما أعد الله لهم من عذاب أليم.

1 -يذكر الله في هذا المقطع الإنسان بالنعم التي أنعمها عليه من تسخير البحر، وجريان السفن فيه، واستخدامه في التجارة والمنافع من اصطياد السمك، واستخراج اللؤلؤ والمرجان، وتسخير ما في السماوات والأرض من شمس، وقمر، ونجوم، وكواكب هي من أسرار الحياة، وجبال، وسهول، وأنهار، وزروع، وغير ذلك مما ينتفع به الإنسان، كل ذلك ليوجه قلبه بهذه الدلائل الواضحة إلى عبادة الله وتوحيده، فهو المتفرد بهذه النعم، وليفكر ويتدبر في خالق هذه النعم، وأسرار هذا الوجود.

1 -يذكر الله في هذا المقطع الإنسان بالنعم التي أنعمها عليه من تسخير البحر، وجريان السفن فيه، واستخدامه في التجارة والمنافع من اصطياد السمك، واستخراج اللؤلؤ والمرجان، وتسخير ما في السماوات والأرض من شمس، وقمر، ونجوم، وكواكب هي من أسرار الحياة، وجبال، وسهول، وأنهار، وزروع، وغير ذلك مما ينتفع به الإنسان، كل ذلك ليوجه قلبه بهذه الدلائل الواضحة إلى عبادة الله وتوحيده، فهو المتفرد بهذه النعم، وليفكر ويتدبر في خالق هذه النعم، وأسرار هذا الوجود.

2 -يدعو الله الإنسانَ للتحلي بالأخلاق الفاضلة الكريمة، وهو العفو، والصفح عن المسيء

2 -يدعو الله الإنسانَ للتحلي بالأخلاق الفاضلة الكريمة، وهو العفو، والصفح عن المسيء

(1) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (7/ 251) .

(1) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (7/ 251) .

(2) روح المعاني: الآلوسي (14/ 226) ، وانظر: مواهب الرحمن في تفسير القرآن: المدرس (7/ 104) .

(2) روح المعاني: الآلوسي (14/ 226) ، وانظر: مواهب الرحمن في تفسير القرآن: المدرس (7/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت