6 -المناسبة بين مقاطع سورة الفلق بعضها مع بعض:
6 -المناسبة بين مقاطع سورة الفلق بعضها مع بعض:
دلّت هذه السورة على أن الله سبحانه وتعالى خلق كل البشر، وأمر نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يتعوّذ من جميع الشرور، فقال: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} ، وجعل خاتمة ذلك الحسد، تنبيها على خطره، وكثرة ضرره، والحاسد عدو الله تعالى (1) .
دلّت هذه السورة على أن الله سبحانه وتعالى خلق كل البشر، وأمر نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يتعوّذ من جميع الشرور، فقال: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} ، وجعل خاتمة ذلك الحسد، تنبيها على خطره، وكثرة ضرره، والحاسد عدو الله تعالى (1) .
لما شرح أمر الإلهية في السورة قبلها، جيء بها بعدها شرحا لما يستعاذ منه بالله تعالى من الشر الذي في مراتب العالم، ومراتب مخلوقاته، وهي والسورة التي بعدها نزلتا معا كما في الدلائل للبيهقي، فلذلك قرنتا مع ما اشتركتا فيه من التسمية بالمعوذتين، ومن الافتتاح بـ: {قُلْ أَعُوذُ} (2)
لما شرح أمر الإلهية في السورة قبلها، جيء بها بعدها شرحا لما يستعاذ منه بالله تعالى من الشر الذي في مراتب العالم، ومراتب مخلوقاته، وهي والسورة التي بعدها نزلتا معا كما في الدلائل للبيهقي، فلذلك قرنتا مع ما اشتركتا فيه من التسمية بالمعوذتين، ومن الافتتاح بـ: {قُلْ أَعُوذُ} (2)
لما جاءت سورة الفلق للاستعاذة من شر ما خلق من جميع المضار البدنية وغيرها العامة للإنسان وغيره، وذلك هو جملة الشر الموجود في جميع الأكوان والأزمان، ثم وقع فيها التخصيص بشرور بأعيانها من الغاسق، والساحر، فكانت الاستعاذة فيها عامة للمصائب الخارجة التي ترجع إلى ظلم الغير، والمعايب الداخلة التي ترجع إلى ظلم النفس، ولكنها في المصائب أظهر، وختمت بالحسد، فعلم أنه أضر المصائب، وكان أصل ما بين الجن والإنس من العداوة الحسد، جاءت سورة الناس متضمنة للاستعاذة من شر خاص، وهو الوسواس، وهو أخص من مطلق الحاسد، ويرجع إلى المعايب الداخلة اللاحقة للنفوس البشرية التي أصلها كلها الوسوسة، وهي سبب الذنوب والمعاصي كلها، وهي من الجن أمكن وأضر، والشر كله يرجع إلى المصائب والمعايب، فقد تضمنت السورة كالفلق استعاذة، ومستعاذا به،
لما جاءت سورة الفلق للاستعاذة من شر ما خلق من جميع المضار البدنية وغيرها العامة للإنسان وغيره، وذلك هو جملة الشر الموجود في جميع الأكوان والأزمان، ثم وقع فيها التخصيص بشرور بأعيانها من الغاسق، والساحر، فكانت الاستعاذة فيها عامة للمصائب الخارجة التي ترجع إلى ظلم الغير، والمعايب الداخلة التي ترجع إلى ظلم النفس، ولكنها في المصائب أظهر، وختمت بالحسد، فعلم أنه أضر المصائب، وكان أصل ما بين الجن والإنس من العداوة الحسد، جاءت سورة الناس متضمنة للاستعاذة من شر خاص، وهو الوسواس، وهو أخص من مطلق الحاسد، ويرجع إلى المعايب الداخلة اللاحقة للنفوس البشرية التي أصلها كلها الوسوسة، وهي سبب الذنوب والمعاصي كلها، وهي من الجن أمكن وأضر، والشر كله يرجع إلى المصائب والمعايب، فقد تضمنت السورة كالفلق استعاذة، ومستعاذا به،
(1) الجامع لأحكام القرآن (20/ 260) .
(1) الجامع لأحكام القرآن (20/ 260) .
(2) روح المعاني (30/ 278) .
(2) روح المعاني (30/ 278) .