وأمام إصرار الطغاة وأتباعهم ونكوصهم عن الحق، ومغالطتهم في الأدلة العقلية والوقائع في الآيات السابقة ما كان من الداعية المؤمن إلا أن يفوض أمره إلى الله ويعتذر أنه قدم ما يستطيع من النصح والتحذير، وعلى ذلك وقاه الله شرّهم ومكرهم. وفي هذه الآيات أخذت حجج المؤمن منحى جديدا فيها بعض التذكير وبعض التهديد، فهو يرد على فرعون الذي قال: {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} بقوله: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} ، فليس لرفرعون سبيل رشاد حتى يهديكم إليه، وإنما هو سبيل الغيّ والفساد، لأنه يدعوكم إلى عبادة نفسه وإذلالكم وتسخيركم لغاياته وشهواته، وإنما سبيل الهدى والاستقامة أن تعلموا أن هذه الدنيا متاع زائل، انتبهوا إلى أن هذه الدنيا ليست ملكا، وليس لأحد أن يخلد فيها، وليس فناؤها مسبب، فقد يموت الشخص وليس فيه علة، وقد يعيش طويلا وهو يحمل كما هائلا من العلل، ولكنه يموت أيضا، فاعملوا لحياةٍ لا فناء فيها، وتهيّؤوا لعيشٍ دائم تصنعوه بأيديكم، فإما أن تصنعوا حياة شقية شقاءً أبديا، أو سعيدة سعادة أبدية.
وأمام إصرار الطغاة وأتباعهم ونكوصهم عن الحق، ومغالطتهم في الأدلة العقلية والوقائع في الآيات السابقة ما كان من الداعية المؤمن إلا أن يفوض أمره إلى الله ويعتذر أنه قدم ما يستطيع من النصح والتحذير، وعلى ذلك وقاه الله شرّهم ومكرهم. وفي هذه الآيات أخذت حجج المؤمن منحى جديدا فيها بعض التذكير وبعض التهديد، فهو يرد على فرعون الذي قال: {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} بقوله: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} ، فليس لرفرعون سبيل رشاد حتى يهديكم إليه، وإنما هو سبيل الغيّ والفساد، لأنه يدعوكم إلى عبادة نفسه وإذلالكم وتسخيركم لغاياته وشهواته، وإنما سبيل الهدى والاستقامة أن تعلموا أن هذه الدنيا متاع زائل، انتبهوا إلى أن هذه الدنيا ليست ملكا، وليس لأحد أن يخلد فيها، وليس فناؤها مسبب، فقد يموت الشخص وليس فيه علة، وقد يعيش طويلا وهو يحمل كما هائلا من العلل، ولكنه يموت أيضا، فاعملوا لحياةٍ لا فناء فيها، وتهيّؤوا لعيشٍ دائم تصنعوه بأيديكم، فإما أن تصنعوا حياة شقية شقاءً أبديا، أو سعيدة سعادة أبدية.
{يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} ..
{يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} ..
وهنا جدر الإشارة إلى أن الفراعنة كانوا يؤمنون بالحياة بعد الموت، ولكنهم لم يتصوروها على حقيقتها، فقد يكونوا ورثوا هذا الاعتقاد من دين، ولكنهم شوهوا صورته الحقيقية بأهوائهم.
وهنا جدر الإشارة إلى أن الفراعنة كانوا يؤمنون بالحياة بعد الموت، ولكنهم لم يتصوروها على حقيقتها، فقد يكونوا ورثوا هذا الاعتقاد من دين، ولكنهم شوهوا صورته الحقيقية بأهوائهم.
فآثار الفراعنة تدل على أنهم يؤمنون بالحياة بعد الموت، فأخذ المؤمن يرسم لهم الصورة الصحيحة للحياة الآخرة وطريق الوصول إلى السعادة فيها مخالفا الصورة التي في أذهانهم {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} .
فآثار الفراعنة تدل على أنهم يؤمنون بالحياة بعد الموت، فأخذ المؤمن يرسم لهم الصورة الصحيحة للحياة الآخرة وطريق الوصول إلى السعادة فيها مخالفا الصورة التي في أذهانهم {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} .