فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1229

من الذبح، وما مَنَّ به على إسحاق مِن بشارته بالنبوّة، أتبعه هنا بذكر ما مَنَّ به أيضا على موسى وهارون بنجاتهما وقومهما من الكرب العظيم. وفي ذلك إشارة إلى أن الله تعالى ينصر رسله ويغضب لهم؛ إما باستجابة دعوة، أو جزاءً على سلامةِ طويةِ قلب سليم، كما في دعوة إبراهيم، وإما رحمةً مِنْه ومنَّة على عباده المستضعفين. وقد تجلّت المنّة الكبرى على موسى وهارون بالنبوّة، فهي أعظم درجة يُرفع إليها الإنسان، وتتمثّل في إيصال المنافع، فإن الله تعالى أرسل موسى لإنقاذ بني إسرائيل من استعباد القبط لإبراهيم وإسرائيل، كما كان في إنجاء موسى وهارون وقومِهما كرامةً أخرى لهما ولقومهما بسببهما، وهذه نعمةُ إزالةِ الضّرّ، فحصل لموسى وهارون نوعَا الإنعامِ؛ وهما إعطاء المنافع، ودفع المضار.

من الذبح، وما مَنَّ به على إسحاق مِن بشارته بالنبوّة، أتبعه هنا بذكر ما مَنَّ به أيضا على موسى وهارون بنجاتهما وقومهما من الكرب العظيم. وفي ذلك إشارة إلى أن الله تعالى ينصر رسله ويغضب لهم؛ إما باستجابة دعوة، أو جزاءً على سلامةِ طويةِ قلب سليم، كما في دعوة إبراهيم، وإما رحمةً مِنْه ومنَّة على عباده المستضعفين. وقد تجلّت المنّة الكبرى على موسى وهارون بالنبوّة، فهي أعظم درجة يُرفع إليها الإنسان، وتتمثّل في إيصال المنافع، فإن الله تعالى أرسل موسى لإنقاذ بني إسرائيل من استعباد القبط لإبراهيم وإسرائيل، كما كان في إنجاء موسى وهارون وقومِهما كرامةً أخرى لهما ولقومهما بسببهما، وهذه نعمةُ إزالةِ الضّرّ، فحصل لموسى وهارون نوعَا الإنعامِ؛ وهما إعطاء المنافع، ودفع المضار.

يقسم الله تعالى تحدُّثًا بنعمته على عباده، وامتنانًا بفضله، وتحدُّث الله بالامتنان على عباده من عظيم الشرف لهم؛ فقد امتنّ على موسى وهارون بوجوه إنعام كثيرة تنحصر في نوعين: إيصال المنافع، ودفع المضار.

يقسم الله تعالى تحدُّثًا بنعمته على عباده، وامتنانًا بفضله، وتحدُّث الله بالامتنان على عباده من عظيم الشرف لهم؛ فقد امتنّ على موسى وهارون بوجوه إنعام كثيرة تنحصر في نوعين: إيصال المنافع، ودفع المضار.

أما إيصال المنافع فعلى قسمين:

أما إيصال المنافع فعلى قسمين:

-منافع الدنيا؛ وتتمثل في الوجود، والحياة، والعقل، والتربية، والصحة، وتحصيل صفات الكمال في ذات كل واحد منهما.

-منافع الدنيا؛ وتتمثل في الوجود، والحياة، والعقل، والتربية، والصحة، وتحصيل صفات الكمال في ذات كل واحد منهما.

-وأما منافع الدين؛ فالعلم والطاعة. وأعلى هذه الدرجات: النبوة الرفيعة المقرونة بالمعجزات الباهرة القاهرة. وقد فصّلها في مواطن عديدة من باقي السور، واكتُفي هنا بالرمز إليها (1) .

-وأما منافع الدين؛ فالعلم والطاعة. وأعلى هذه الدرجات: النبوة الرفيعة المقرونة بالمعجزات الباهرة القاهرة. وقد فصّلها في مواطن عديدة من باقي السور، واكتُفي هنا بالرمز إليها (1) .

وأما دفع المضار؛ فهو المراد من قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الصافات: 115] .

وأما دفع المضار؛ فهو المراد من قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الصافات: 115] .

وفي تفسير (النجاة من الكرب) معانٍ؛ منها:

وفي تفسير (النجاة من الكرب) معانٍ؛ منها:

1 -النجاة من الغرق، فقد أغرق الله تعالى فرعونَ وقومَه وأهلكه، ونجّى موسى وهارون ومَن معهما من بني إسرائيل، وذلك حين تراءى الجمعان، فقال أصحاب موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} ، فأوحى الله تعالى إليه أن يضرب بعصاه البحر، فضربه، فانفلق، فاجتازه هو وبنو إسرائيل، ثم مدّ

1 -النجاة من الغرق، فقد أغرق الله تعالى فرعونَ وقومَه وأهلكه، ونجّى موسى وهارون ومَن معهما من بني إسرائيل، وذلك حين تراءى الجمعان، فقال أصحاب موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} ، فأوحى الله تعالى إليه أن يضرب بعصاه البحر، فضربه، فانفلق، فاجتازه هو وبنو إسرائيل، ثم مدّ

(1) مفاتيح الغيب للرازي (7/ 155) .

(1) مفاتيح الغيب للرازي (7/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت