فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1229

بُخَلاء حريصون على مال الغنائم إذا ظفر المؤمنون (1) ، وذهب أبو حيان إلى عموم الخير (2) .

بُخَلاء حريصون على مال الغنائم إذا ظفر المؤمنون (1) ، وذهب أبو حيان إلى عموم الخير (2) .

ولأن المنافقين كفرة أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، فقد أبطل الله أعمالهم، وهذا الأمر هيّن وسهل على الله - عزّ وجلّ - والمنافقون من شدة خوفهم يحسبون أن الأحزاب لم يذهبوا والحال أنهم تركوا حصار المدينة وذهبوا، ويتمنى المنافقون من شدة الخوف والجبن أنه إذا أتى الأحزاب، وحاصروا المدينة أن يكونوا في حينها قد خرجوا إلى البادية مع الأعراب خوفا من القتل، ويتمنون أن يسمعوا أخباركم بهلاككم، ولو كانوا معكم في المعركة ما نفعوكم وما قاتلوا المشركين إلا قليلا، أي إلا تعذيرا، لأنهم لا يقاتلونهم حسبة ولا رجاء ثواب (3) ، بل يقاتلون رياء، فلا أجر لهم، ولو كان قتالهم لله - تعالى - لكان أجرهم عظيما وكثيرا.

ولأن المنافقين كفرة أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، فقد أبطل الله أعمالهم، وهذا الأمر هيّن وسهل على الله - عزّ وجلّ - والمنافقون من شدة خوفهم يحسبون أن الأحزاب لم يذهبوا والحال أنهم تركوا حصار المدينة وذهبوا، ويتمنى المنافقون من شدة الخوف والجبن أنه إذا أتى الأحزاب، وحاصروا المدينة أن يكونوا في حينها قد خرجوا إلى البادية مع الأعراب خوفا من القتل، ويتمنون أن يسمعوا أخباركم بهلاككم، ولو كانوا معكم في المعركة ما نفعوكم وما قاتلوا المشركين إلا قليلا، أي إلا تعذيرا، لأنهم لا يقاتلونهم حسبة ولا رجاء ثواب (3) ، بل يقاتلون رياء، فلا أجر لهم، ولو كان قتالهم لله - تعالى - لكان أجرهم عظيما وكثيرا.

بما أن محور السورة يدور حول الإخلاص لله - تعالى - والتوكل عليه، بيّن القرآن الكريم فئة من الناس مرضى النفوس والقلوب، لا تتقي الله - تعالى - ولا تخلص له - سبحانه وتعالى - في اعتقادها ولا في أعمالها، فهم يبطنون الكفر، ويظهرون الإيمان، وهم يراؤون الناس في أعمالهم الصالحة، وهم غير مخلصين في أداء الأعمال: ففي الصلاة: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ} [النساء: 142] ، وفي القتال: {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 18] ، وفي الإنفاق: يبغون الشهرة، وكذلك في سائر أعمالهم.

بما أن محور السورة يدور حول الإخلاص لله - تعالى - والتوكل عليه، بيّن القرآن الكريم فئة من الناس مرضى النفوس والقلوب، لا تتقي الله - تعالى - ولا تخلص له - سبحانه وتعالى - في اعتقادها ولا في أعمالها، فهم يبطنون الكفر، ويظهرون الإيمان، وهم يراؤون الناس في أعمالهم الصالحة، وهم غير مخلصين في أداء الأعمال: ففي الصلاة: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ} [النساء: 142] ، وفي القتال: {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 18] ، وفي الإنفاق: يبغون الشهرة، وكذلك في سائر أعمالهم.

وهذا النوع من الناس لا يتوكلون على الله - تعالى - في أعمالهم، فهم مضطربون في إيمانهم، يظنون بالله ظن السوء، بدليل قولهم: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] ، ويخونون العهود، ويظنون أن باستطاعتهم الفرار من الموت الذي قضاه الله - تعالى -.

وهذا النوع من الناس لا يتوكلون على الله - تعالى - في أعمالهم، فهم مضطربون في إيمانهم، يظنون بالله ظن السوء، بدليل قولهم: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] ، ويخونون العهود، ويظنون أن باستطاعتهم الفرار من الموت الذي قضاه الله - تعالى -.

وفي سوق صفات المنافقين هذه حثٌّ للمؤمن على الحذر من الوقوع في هذه الصفات، تحقيقا للإخلاص الكامل لله - تعالى -، وكذلك فإن في سوق هذه الآيات عن المنافقين توضيح لعظمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صبره على هذا

وفي سوق صفات المنافقين هذه حثٌّ للمؤمن على الحذر من الوقوع في هذه الصفات، تحقيقا للإخلاص الكامل لله - تعالى -، وكذلك فإن في سوق هذه الآيات عن المنافقين توضيح لعظمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صبره على هذا

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 141) .

(1) الطبري، جامع البيان (21/ 141) .

(2) الألوسي، روح المعاني (21/ 165) .

(2) الألوسي، روح المعاني (21/ 165) .

(3) الطبري، جامع البيان (21/ 142 - 143) .

(3) الطبري، جامع البيان (21/ 142 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت