تأتي سورة (الماعون) لتحدثنا عن آثار التكذيب باليوم الآخر في السلوك البشري؛ من جفاء اليتم، وعدم العطف على المسكين، ومن تهاونٍ في الصلاة ومراءاةٍ فيها، ومن منعٍ للماعون، مما يشير إلى الصلة الوثيقة بين السورة وبين محورها (1) .
تأتي سورة (الماعون) لتحدثنا عن آثار التكذيب باليوم الآخر في السلوك البشري؛ من جفاء اليتم، وعدم العطف على المسكين، ومن تهاونٍ في الصلاة ومراءاةٍ فيها، ومن منعٍ للماعون، مما يشير إلى الصلة الوثيقة بين السورة وبين محورها (1) .
تستفتح السورة بالحديث عن التكذيب بيوم الجزاء، وهي صفة الكافر، ثم تتحدث عن آثار التكذيب في سلوك الإنسان، ولما كان التكذيب خُلُقًا مشتركا بين المنافقين والكافرين، وآثاره واحدة عندهما، لم يكن في بداية السورة ما يشير إلى أن الأمر خاص بالمنافقين، ولكن خاتمة السورة ينصبّ الحديث فيه عن المنافقين، فالسورة تفصيل إذن لقضيةٍ ترتبط بالنفاق، وإذا كان النفاق حصيلته كفرا، فقد كان جزء من حديثها ينصبّ على الكفر والنفاق بآن واحد (2) .
تستفتح السورة بالحديث عن التكذيب بيوم الجزاء، وهي صفة الكافر، ثم تتحدث عن آثار التكذيب في سلوك الإنسان، ولما كان التكذيب خُلُقًا مشتركا بين المنافقين والكافرين، وآثاره واحدة عندهما، لم يكن في بداية السورة ما يشير إلى أن الأمر خاص بالمنافقين، ولكن خاتمة السورة ينصبّ الحديث فيه عن المنافقين، فالسورة تفصيل إذن لقضيةٍ ترتبط بالنفاق، وإذا كان النفاق حصيلته كفرا، فقد كان جزء من حديثها ينصبّ على الكفر والنفاق بآن واحد (2) .
ترتبط هذه السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة:
ترتبط هذه السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة:
الأول: ذم الله تعالى في السورة السابقة الجاحدين لنعمة الله سبحانه وتعالى: {اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ} ، وذُمَّ في هذه السورة مَن لم يحضّ على طعام المسكين.
الأول: ذم الله تعالى في السورة السابقة الجاحدين لنعمة الله سبحانه وتعالى: {اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ} ، وذُمَّ في هذه السورة مَن لم يحضّ على طعام المسكين.
الثاني: أمر الله تعالى في السورة المتقدمة بعبادته وحده وتوحيده، وذُمّ في هذه السورة الذين هم عن صلاتهم ساهون، وينهون عن الصلاة.
الثاني: أمر الله تعالى في السورة المتقدمة بعبادته وحده وتوحيده، وذُمّ في هذه السورة الذين هم عن صلاتهم ساهون، وينهون عن الصلاة.
الثالث: عدّد الله تعالى في السورة الأولى نِعَمَه على قريش، وهم مع ذلك ينكرون البعث ويجحدون الجزاء في الآخرة، وأتبعه هنا بتهديدهم وتخويفهم من عذابه لإنكار الدين، أي
الثالث: عدّد الله تعالى في السورة الأولى نِعَمَه على قريش، وهم مع ذلك ينكرون البعث ويجحدون الجزاء في الآخرة، وأتبعه هنا بتهديدهم وتخويفهم من عذابه لإنكار الدين، أي
(1) الأساس في التفسير (11/ 6700) .
(1) الأساس في التفسير (11/ 6700) .
(2) المصدر السابق (11/ 6700) .
(2) المصدر السابق (11/ 6700) .