تناولت الآيات الكريمة أسطورتين وادّعائين للمشركين على غاية من الخطورة والقبح تتعارضان مع تنزيه ذات الله تعالى وتعظيمه وتمجيده؛
تناولت الآيات الكريمة أسطورتين وادّعائين للمشركين على غاية من الخطورة والقبح تتعارضان مع تنزيه ذات الله تعالى وتعظيمه وتمجيده؛
أما الأسطورة الأولى: فهي ادّعاء أن لله تعالى البناتِ، ولهم البنون. ويتكرر طلب الاستفتاء هنا على جهة التوبيخ والتقريع، والإنكار والتأنيب لهؤلاء المشركين على بهتانهم هذا، وافترائهم على الله تعالى، وقسمتهم الجائرة، وتسفيه عقولهم في جعْلِهم لأنفسهم البنين، وهو النوع الجيد الذي يستحبّونه، وجَعْلِهم لله تعالى البنات التي يكرهونها، ويستنكرون ذكرها، ويئدونها، كما قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 58 - 59] . ويحاورهم في صحة هذا الادعاء، وأنَّى لهم أن يحكموا على الملائكة بالأنوثة، وهو مما لا يثبت إلا بالدليل العقلي القائم على الحسّ والمشاهدة، أو النقلي المستند إلى النص الثابت القاطع، وكلاهما مستحيل الثبوت، فلما افتقروا إلى إثبات ادّعائهم بالمنطق والبرهان قامت عليهم الحجة، وثبت في ادّعائهم هذا وقوعهم في الكفر من زوايا ثلاث؛
أما الأسطورة الأولى: فهي ادّعاء أن لله تعالى البناتِ، ولهم البنون. ويتكرر طلب الاستفتاء هنا على جهة التوبيخ والتقريع، والإنكار والتأنيب لهؤلاء المشركين على بهتانهم هذا، وافترائهم على الله تعالى، وقسمتهم الجائرة، وتسفيه عقولهم في جعْلِهم لأنفسهم البنين، وهو النوع الجيد الذي يستحبّونه، وجَعْلِهم لله تعالى البنات التي يكرهونها، ويستنكرون ذكرها، ويئدونها، كما قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 58 - 59] . ويحاورهم في صحة هذا الادعاء، وأنَّى لهم أن يحكموا على الملائكة بالأنوثة، وهو مما لا يثبت إلا بالدليل العقلي القائم على الحسّ والمشاهدة، أو النقلي المستند إلى النص الثابت القاطع، وكلاهما مستحيل الثبوت، فلما افتقروا إلى إثبات ادّعائهم بالمنطق والبرهان قامت عليهم الحجة، وثبت في ادّعائهم هذا وقوعهم في الكفر من زوايا ثلاث؛
الأولى: حين أثبتوا التجسيم لله تعالى، فالولادة مختصّة بالأجسام، وهي من أحوالها.
الأولى: حين أثبتوا التجسيم لله تعالى، فالولادة مختصّة بالأجسام، وهي من أحوالها.
والثانية: حين آثروا أنفسهم بالأفضل، وجعلوا لله تعالى الأقل. فقد استحوذوا أرفع الجنسين لهم، ونسبوا دونَه لله تعالى.
والثانية: حين آثروا أنفسهم بالأفضل، وجعلوا لله تعالى الأقل. فقد استحوذوا أرفع الجنسين لهم، ونسبوا دونَه لله تعالى.
والثالثة: حين وصفوا الملائكة المقربين بالأنوثة، وقد كانوا يعتبرون بأبي الإناث. فاستشهانوا بمَن هو مكرّم عند الله تعالى، حين أنّثوهم.
والثالثة: حين وصفوا الملائكة المقربين بالأنوثة، وقد كانوا يعتبرون بأبي الإناث. فاستشهانوا بمَن هو مكرّم عند الله تعالى، حين أنّثوهم.
لذا، كرّر الله تعالى هذا النوع من كفرهم في كتابه غير مرة، فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى} [النجم: 27] ، وقال تعالى أيضا: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا} [الإسراء: 40] ، وقال تعالى أيضا: أَلَكُمُ الذَّكَرُ
لذا، كرّر الله تعالى هذا النوع من كفرهم في كتابه غير مرة، فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى} [النجم: 27] ، وقال تعالى أيضا: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا} [الإسراء: 40] ، وقال تعالى أيضا: أَلَكُمُ الذَّكَرُ