فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1229

أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى. تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى [النجم: 21 - 22] .

أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى. تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى [النجم: 21 - 22] .

ويتكرر الإنكار على حكمهم الجائر هنا حين يسألهم المبرر لاختصاص الله تعالى بالبنات وتفضيلهم بالبنين، وهذا يستدعي إعمالَ العقول، ومحاورتَها في تدبر ما يفترونه، والنظر والتفكر فيما يدّعونه، ثم يسائلهم إن كان لديهم حجة واضحة وبرهان ساطع، يستند إلى وحي السماء فليذكروه، وليأتوا به.

ويتكرر الإنكار على حكمهم الجائر هنا حين يسألهم المبرر لاختصاص الله تعالى بالبنات وتفضيلهم بالبنين، وهذا يستدعي إعمالَ العقول، ومحاورتَها في تدبر ما يفترونه، والنظر والتفكر فيما يدّعونه، ثم يسائلهم إن كان لديهم حجة واضحة وبرهان ساطع، يستند إلى وحي السماء فليذكروه، وليأتوا به.

ونخلص إلى أن تعدد هذه الأسئلة إنما يحمل معنى التوبيخ والتقريع، والتبكيت والإنكار تسفيها لآرائهم، واستخفافا بأحكامهم، حين لا تستند إلى مصداقية عقل، ولا منهجية فكر ولا حجية دليل، فضلا عن أنها تتسم بالإفك الشديد، والبهتان العظيم، والافتراء الشنيع.

ونخلص إلى أن تعدد هذه الأسئلة إنما يحمل معنى التوبيخ والتقريع، والتبكيت والإنكار تسفيها لآرائهم، واستخفافا بأحكامهم، حين لا تستند إلى مصداقية عقل، ولا منهجية فكر ولا حجية دليل، فضلا عن أنها تتسم بالإفك الشديد، والبهتان العظيم، والافتراء الشنيع.

أما الأسطورة الثانية: فهي ادّعاء صلة النسب بين الله تعالى وبين الجِنّة، وهو افتراء نادت به فرقة من زنادقة قريش حين قالوا: إن الله وإبليس أخوان، فالله إله الخير، وإبليس إله الشر، فادّعوا أن الله نكح سروات الجن - أي أشرافهم - تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرا.

أما الأسطورة الثانية: فهي ادّعاء صلة النسب بين الله تعالى وبين الجِنّة، وهو افتراء نادت به فرقة من زنادقة قريش حين قالوا: إن الله وإبليس أخوان، فالله إله الخير، وإبليس إله الشر، فادّعوا أن الله نكح سروات الجن - أي أشرافهم - تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرا.

واستحسن القرطبي قول الحسن: أنهم أشركوا الشيطان في عبادة الله، فهو النسب الذي جعلوه (1) .

واستحسن القرطبي قول الحسن: أنهم أشركوا الشيطان في عبادة الله، فهو النسب الذي جعلوه (1) .

وفي تعيين الجِنّة قولان: الملائكة أو الجن، وإنما سمّيت الملائكة بالجِنّة لاجتنانهم واستتارهم عن الأبصار، وهو ما يرجّحه الرازي، لأنه أبطل قولَهم: الملائكةُ بناتُ الله، ثم عطف عليه، فوجب أن يكون مغايرا (2) . وعلى أيٍّ من القولين؛ فالشياطين تعلم ضدّ ذلك، وأنها ستحضر أمر الله تعالى وثوابه وعقابه، كما أن الملائكة تعلم أن هؤلاء الكفرة سيحضرون عذاب الله تعالى وعقابه.

وفي تعيين الجِنّة قولان: الملائكة أو الجن، وإنما سمّيت الملائكة بالجِنّة لاجتنانهم واستتارهم عن الأبصار، وهو ما يرجّحه الرازي، لأنه أبطل قولَهم: الملائكةُ بناتُ الله، ثم عطف عليه، فوجب أن يكون مغايرا (2) . وعلى أيٍّ من القولين؛ فالشياطين تعلم ضدّ ذلك، وأنها ستحضر أمر الله تعالى وثوابه وعقابه، كما أن الملائكة تعلم أن هؤلاء الكفرة سيحضرون عذاب الله تعالى وعقابه.

ثم نزّه الله تعالى نفسه عما يصفه الظالمون الملحدون مما لا يليق به، لكن عباد الله المخلصين

ثم نزّه الله تعالى نفسه عما يصفه الظالمون الملحدون مما لا يليق به، لكن عباد الله المخلصين

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 135) .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 135) .

(2) مفاتيح الغيب للرازي (7/ 161) .

(2) مفاتيح الغيب للرازي (7/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت