فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1229

المتّبعين للحق المنزل على الرسل ناجون، فلا يحضرون إلى العذاب، ولا يُساقون إليه، والاستثناء هنا منقطع.

المتّبعين للحق المنزل على الرسل ناجون، فلا يحضرون إلى العذاب، ولا يُساقون إليه، والاستثناء هنا منقطع.

ثم تحدّى الله تعالى المشركين، وأثبت مدى عجزهم عن إضلال أحد أو فتنته، فقال لهم: إنكم وآلهتكم التي تعبدونها من دون الله تعالى لا تقدرون على فتنة أحد عن دينه أو إضلاله، إلا من هو أضلّ منكم ممن هو داخل في أهل الجحيم، ممن سبق في علم الله تعالى، وهو المصرّون على الكفر.

ثم تحدّى الله تعالى المشركين، وأثبت مدى عجزهم عن إضلال أحد أو فتنته، فقال لهم: إنكم وآلهتكم التي تعبدونها من دون الله تعالى لا تقدرون على فتنة أحد عن دينه أو إضلاله، إلا من هو أضلّ منكم ممن هو داخل في أهل الجحيم، ممن سبق في علم الله تعالى، وهو المصرّون على الكفر.

قال الزجّاج: أهل التفسير مجمعون على أن المعنى: ما أنتم بمضلّين أحدا إلا من قدّر الله - عزّ وجلّ - عليه أن يضِلَّ (1) .

قال الزجّاج: أهل التفسير مجمعون على أن المعنى: ما أنتم بمضلّين أحدا إلا من قدّر الله - عزّ وجلّ - عليه أن يضِلَّ (1) .

ثم يأتي ردّ الملائكة على هذه الأسطورة بإقرارهم أن لكلٍّ منَّا مقامَه لا يتعدّاه، وهو ما يُشار إليه من بيان درجتهم في الطاعة، ورتبتهم في العبودية لله تعالى، يبيّنه حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّيْ أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُوْنَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيْلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيْرًا، وَلَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَخَرَجْتُمْ عَلَى أَوْ إِلَى الصَّعَدَاتِ تَجْأَرُوْنَ إِلَى اللهِ» ، قَالَ: فَقَالَ أَبُوْ ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّيْ شَجَرَةٌ تَعْضِدُ (2) .

ثم يأتي ردّ الملائكة على هذه الأسطورة بإقرارهم أن لكلٍّ منَّا مقامَه لا يتعدّاه، وهو ما يُشار إليه من بيان درجتهم في الطاعة، ورتبتهم في العبودية لله تعالى، يبيّنه حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّيْ أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُوْنَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيْلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيْرًا، وَلَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَخَرَجْتُمْ عَلَى أَوْ إِلَى الصَّعَدَاتِ تَجْأَرُوْنَ إِلَى اللهِ» ، قَالَ: فَقَالَ أَبُوْ ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّيْ شَجَرَةٌ تَعْضِدُ (2) .

كما أنهم عباد لهم وظائف؛ فهم يصفّون للصلاة، ويعظّمون ربّهم ويسبّحونه، وينزّهونه عن اتخاذ الولد، أو أن يكون له صهر، أو زوجة.

كما أنهم عباد لهم وظائف؛ فهم يصفّون للصلاة، ويعظّمون ربّهم ويسبّحونه، وينزّهونه عن اتخاذ الولد، أو أن يكون له صهر، أو زوجة.

يؤيد هذا المعنى ما روي في حديث الإسراء من استقبال الملائكة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وجبريل في استئذان دخول السماوات، وفي تأخر جبريل عند سدرة المنتهى، حيث لا يستطيع التقدم عن

يؤيد هذا المعنى ما روي في حديث الإسراء من استقبال الملائكة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وجبريل في استئذان دخول السماوات، وفي تأخر جبريل عند سدرة المنتهى، حيث لا يستطيع التقدم عن

(1) البحر المحيط لآبي حيان (9/ 126) ، وفتح القدير للشوكاني (4/ 414) .

(1) البحر المحيط لآبي حيان (9/ 126) ، وفتح القدير للشوكاني (4/ 414) .

(2) حسن لغيره، الموسوعة الحديثية لمسند الإمام أحمد، رقم الحديث [21516] .

(2) حسن لغيره، الموسوعة الحديثية لمسند الإمام أحمد، رقم الحديث [21516] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت