فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1229

واختلفوا وتحاسدوا، وتنازعوا، وظلموا، وفشلوا، انتهت قيادتهم، وكذلك قومك فقد اختارهم الله لقيادة الإنسانية وأمرهم بالطاعة، وشرع لهم شريعة مرتبطة به، فإن حادوا عنها وتحاسدوا، وتقاتلوا، وتباغضوا، سلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب.

واختلفوا وتحاسدوا، وتنازعوا، وظلموا، وفشلوا، انتهت قيادتهم، وكذلك قومك فقد اختارهم الله لقيادة الإنسانية وأمرهم بالطاعة، وشرع لهم شريعة مرتبطة به، فإن حادوا عنها وتحاسدوا، وتقاتلوا، وتباغضوا، سلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب.

2 -لا يجوز أن يتبع المؤمنون أهواء المضلين والظالمين، ويجب عليهم أن يتنبهوا ويحذروا منهم، فهؤلاء الظلمة المضلين في كل زمان ومكان يريدون من المؤمنين أن يتبعوا ضلالاتهم، ويبتعدوا عن بصائر الله التي بصر بها عباده ليعبدوه، ويعملوا بما أمرهم في شريعة الإسلام (1) .

2 -لا يجوز أن يتبع المؤمنون أهواء المضلين والظالمين، ويجب عليهم أن يتنبهوا ويحذروا منهم، فهؤلاء الظلمة المضلين في كل زمان ومكان يريدون من المؤمنين أن يتبعوا ضلالاتهم، ويبتعدوا عن بصائر الله التي بصر بها عباده ليعبدوه، ويعملوا بما أمرهم في شريعة الإسلام (1) .

المقطع الخامس: عدل الله في الحكم على المحسنين والمسيئين:

المقطع الخامس: عدل الله في الحكم على المحسنين والمسيئين:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) }

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) }

بيّن الله سبحانه وتعالى في المقطع السابق أن الجزاء يوم القيامة منوط بالعمل، وأن هناك فرقا بين الظالمين والمتقين، وبيّن هنا أن من اقترف السيئات والمعاصي في الدنيا، وكفر بالله وعبد غيره وأشرك به، لا يسوّي بينه وبين المؤمنين، وابتدأ المقطع بالاستفهام الإنكاري على المشركين والكفار الذين يظنون أن الله يساوي بينهم وبين المؤمنين في الجزاء والثواب والرحمة، في المحيا والممات! ومنازل السعادات، وسبب ذلك أن ثلاثة من المشركين قالوا لثلاثة من المؤمنين: والله ما أنتم على شيء، ولو كان ما تقولون حقا لكان حالنا أفضل من حالكم في الآخرة، كما أنا

بيّن الله سبحانه وتعالى في المقطع السابق أن الجزاء يوم القيامة منوط بالعمل، وأن هناك فرقا بين الظالمين والمتقين، وبيّن هنا أن من اقترف السيئات والمعاصي في الدنيا، وكفر بالله وعبد غيره وأشرك به، لا يسوّي بينه وبين المؤمنين، وابتدأ المقطع بالاستفهام الإنكاري على المشركين والكفار الذين يظنون أن الله يساوي بينهم وبين المؤمنين في الجزاء والثواب والرحمة، في المحيا والممات! ومنازل السعادات، وسبب ذلك أن ثلاثة من المشركين قالوا لثلاثة من المؤمنين: والله ما أنتم على شيء، ولو كان ما تقولون حقا لكان حالنا أفضل من حالكم في الآخرة، كما أنا

(1) روح المعاني، الآلوسي (14/ 352) .

(1) روح المعاني، الآلوسي (14/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت