فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1229

فكان النصر الإلهي نتيجةً لتلك التقوى والتوكل الحقيقي على الله تعالى، فهذه النعمة تذكر المؤمن بأن الخوف الحقيقي يجب أن يكون من الله الخالق وحده، لا من خلقه، لأن الأمر كله بيد الله - تعالى -، فمن كان مع الله، كان معه كل شيء، ومن لم يكن معه الله، فلا شيء معه، ولو ملك كل مقومات القوة الظاهرية. لذا يقول الفخر الرازي في مناسبة هذه الآيات لما قبلها:"تحقيقا لما سبق من الأمر بتقوى الله، بحيث لا يبقى معه خوفٌ من أحد .. والله دفع القوم عنهم من غير قتال، وآمنهم من الخوف، فينبغي أن لا يخاف العبد غير ربه، فإنه كافٍ أمره، ولا يأمن مكر الله، فإنه قادر على كل ممكن" (1) .

فكان النصر الإلهي نتيجةً لتلك التقوى والتوكل الحقيقي على الله تعالى، فهذه النعمة تذكر المؤمن بأن الخوف الحقيقي يجب أن يكون من الله الخالق وحده، لا من خلقه، لأن الأمر كله بيد الله - تعالى -، فمن كان مع الله، كان معه كل شيء، ومن لم يكن معه الله، فلا شيء معه، ولو ملك كل مقومات القوة الظاهرية. لذا يقول الفخر الرازي في مناسبة هذه الآيات لما قبلها:"تحقيقا لما سبق من الأمر بتقوى الله، بحيث لا يبقى معه خوفٌ من أحد .. والله دفع القوم عنهم من غير قتال، وآمنهم من الخوف، فينبغي أن لا يخاف العبد غير ربه، فإنه كافٍ أمره، ولا يأمن مكر الله، فإنه قادر على كل ممكن" (1) .

يذكر الله - تعالى - عباده المؤمنين بنعمةٍ من نعمه العظيمة عليهم، إذ نصرهم في غزوة الأحزاب وهم أذلة ضعفاء يخافون أن يغلبوا من كثرة عدوّهم الذي كان زهاء اثنتي عشرة ألفا من قريش، وغطفان، وقبيلتي بني النضير، وقريظة من اليهود، وتذكير النعمة يراد به شكران المنعم - سبحانه -، فهو الذي أيّد المؤمنين ونصرهم بجنوده التي لا يعلمها إلا هو، وفي هذه المرة، كانت الريح هي أهم تلك الجنود وأبرزها، حيث حسمت الريح المعركة بعد أن استمرّ حصار المدينة زهاء خمسة وعشرين يوما، حسمت الريح المعركة لصالح المسلمين. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُوْرِ» (2) ، وأرسل الله - تعالى - نوعا آخر من الجنود وهم الملائكة لنجدة المسلمين:"وكانوا ألفا، بعث الله عليهم صبا باردة في ليلة شاتية، فأخصرتهم، وسفت التراب في وجوههم، وأمر الملائكة فقلعت الأوتاد، وقطعت الأطناب، وأطفأت النيران، وأكفأت القدور، وماجت الخيل بعضها في بعض، وقذف في قلوبهم الرعب، وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم، فقال طليحة بن خويلد الأسدي: أما محمد فقد بدأكم"

يذكر الله - تعالى - عباده المؤمنين بنعمةٍ من نعمه العظيمة عليهم، إذ نصرهم في غزوة الأحزاب وهم أذلة ضعفاء يخافون أن يغلبوا من كثرة عدوّهم الذي كان زهاء اثنتي عشرة ألفا من قريش، وغطفان، وقبيلتي بني النضير، وقريظة من اليهود، وتذكير النعمة يراد به شكران المنعم - سبحانه -، فهو الذي أيّد المؤمنين ونصرهم بجنوده التي لا يعلمها إلا هو، وفي هذه المرة، كانت الريح هي أهم تلك الجنود وأبرزها، حيث حسمت الريح المعركة بعد أن استمرّ حصار المدينة زهاء خمسة وعشرين يوما، حسمت الريح المعركة لصالح المسلمين. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُوْرِ» (2) ، وأرسل الله - تعالى - نوعا آخر من الجنود وهم الملائكة لنجدة المسلمين:"وكانوا ألفا، بعث الله عليهم صبا باردة في ليلة شاتية، فأخصرتهم، وسفت التراب في وجوههم، وأمر الملائكة فقلعت الأوتاد، وقطعت الأطناب، وأطفأت النيران، وأكفأت القدور، وماجت الخيل بعضها في بعض، وقذف في قلوبهم الرعب، وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم، فقال طليحة بن خويلد الأسدي: أما محمد فقد بدأكم"

(1) الرازي، التفسير الكبير (25/ 171) .

(1) الرازي، التفسير الكبير (25/ 171) .

(2) أخرجه البخاري، صحيح البخاري (4/ 1507) رقم الحديث [3879] ، ومسلم، صحيح مسلم (2/ 617) رقم الحديث [900] ، والنسائي، سنن النسائي (6/ 451) رقم الحديث [11467] .

(2) أخرجه البخاري، صحيح البخاري (4/ 1507) رقم الحديث [3879] ، ومسلم، صحيح مسلم (2/ 617) رقم الحديث [900] ، والنسائي، سنن النسائي (6/ 451) رقم الحديث [11467] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت