فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1229

المقطع السابع: كلمات الله التي لا تنفد

المقطع السابع: كلمات الله التي لا تنفد

قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) } [لقمان: 27 - 28] .

قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) } [لقمان: 27 - 28] .

عظمة متناهية في الخلق والقدرة لا تحدّ، وعلم محيط لا ينفد، يجسّده ويجسّمه هذا المقطع من السورة المباركة، فلو تحولت أغصان أشجار الأرض إلى أقلام، وصارت مياه البحر مِدَادا وأحبارًا يمدّها ويرفدها سبعة أبحر مثلها إلى أمثال ذلك من الشجر والبحر، فإنها لا تحصي كلمات الله لخلقه، وعلمه بكونه في امتداد الزمان، واتساع المكان.

عظمة متناهية في الخلق والقدرة لا تحدّ، وعلم محيط لا ينفد، يجسّده ويجسّمه هذا المقطع من السورة المباركة، فلو تحولت أغصان أشجار الأرض إلى أقلام، وصارت مياه البحر مِدَادا وأحبارًا يمدّها ويرفدها سبعة أبحر مثلها إلى أمثال ذلك من الشجر والبحر، فإنها لا تحصي كلمات الله لخلقه، وعلمه بكونه في امتداد الزمان، واتساع المكان.

إن عظمة الصفات من عظمة الذات، فلله - جلّ في علاه - الكمال المطلق في ذاته وصفاته. وإنما هذا تقريب للبشر فيما يعرفون من أقلام ومِداد يقرب لهم ما لا يحيطون به علما من صفات الله وعظمته في كمال عزّته في ملكه، وتمام حكمته في خلقه.

إن عظمة الصفات من عظمة الذات، فلله - جلّ في علاه - الكمال المطلق في ذاته وصفاته. وإنما هذا تقريب للبشر فيما يعرفون من أقلام ومِداد يقرب لهم ما لا يحيطون به علما من صفات الله وعظمته في كمال عزّته في ملكه، وتمام حكمته في خلقه.

وتعبّر الآية عن كمال القدرة في الخلق - بعد تقرير وتصوير تمام إحاطة العلم - بأن خلق الناس ابتداء، مع كثرتهم واختلاف أجناسهم وأحوالهم واختلاف أقطارهم وديارهم وأزمانهم، وبعثهم بعد موتهم وفنائهم ما هو إلا كخلق وبعث نفس واحدة؛ لأن الأمر مرتبط بمشيئة الخلق والبعث وإرادته من قبل الخالق - جلّ وعلا -. ولا تعلق له بالقلة والكثرة أو الجهد، فاستوى بذلك خلق الواحد وخلق البلايين: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] .

وتعبّر الآية عن كمال القدرة في الخلق - بعد تقرير وتصوير تمام إحاطة العلم - بأن خلق الناس ابتداء، مع كثرتهم واختلاف أجناسهم وأحوالهم واختلاف أقطارهم وديارهم وأزمانهم، وبعثهم بعد موتهم وفنائهم ما هو إلا كخلق وبعث نفس واحدة؛ لأن الأمر مرتبط بمشيئة الخلق والبعث وإرادته من قبل الخالق - جلّ وعلا -. ولا تعلق له بالقلة والكثرة أو الجهد، فاستوى بذلك خلق الواحد وخلق البلايين: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] .

ويتصل هذا المقطع بمحور السورة في أن إعلام الله لخلقه بكمال قدرته في الخلق، وتمام إحاطته في العلم: نعمة تستوجب الشكر، وحكمة تدعو إلى الإيمان، والخضوع له - جلّ وعلا - .. فإنه - سبحانه - سميع لعباده، بصير بأحوالهم، مجازيهم على أعمالهم (1) .

ويتصل هذا المقطع بمحور السورة في أن إعلام الله لخلقه بكمال قدرته في الخلق، وتمام إحاطته في العلم: نعمة تستوجب الشكر، وحكمة تدعو إلى الإيمان، والخضوع له - جلّ وعلا - .. فإنه - سبحانه - سميع لعباده، بصير بأحوالهم، مجازيهم على أعمالهم (1) .

(1) انظر: تفسير ابن كثير (6/ 348) ، وفي ظلال القرآن (5/ 2795) .

(1) انظر: تفسير ابن كثير (6/ 348) ، وفي ظلال القرآن (5/ 2795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت