فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1229

الذي يشيع عند العرب!

الذي يشيع عند العرب!

فهكذا بلغ منها الغيظ والحنق، من سيرورة هذا القول الذي حسبته شعرا (وكان الهجاء لا يكون إلا شعرا) مما نفاه لها أبوبكر وهو صادق! ولكن الصورة الزرية المثيرة للسخرية التي شاعت في آياتها، قد سجلت في الكتاب الخالد، وسجلتها صفحات الوجود أيضا تنطق بغضب الله وحربه لأبي لهب وامرأته جزاء الكيد لدعوة الله ورسوله، والتباب والهلاك والسخرية والزراية جزاء الكائدين لدعوة الله في الدنيا، والنار في الآخرة جزاء وفاقا، والذل الذي يشير إليه الحبل في الدنيا والآخرة جميعا ... (1)

فهكذا بلغ منها الغيظ والحنق، من سيرورة هذا القول الذي حسبته شعرا (وكان الهجاء لا يكون إلا شعرا) مما نفاه لها أبوبكر وهو صادق! ولكن الصورة الزرية المثيرة للسخرية التي شاعت في آياتها، قد سجلت في الكتاب الخالد، وسجلتها صفحات الوجود أيضا تنطق بغضب الله وحربه لأبي لهب وامرأته جزاء الكيد لدعوة الله ورسوله، والتباب والهلاك والسخرية والزراية جزاء الكائدين لدعوة الله في الدنيا، والنار في الآخرة جزاء وفاقا، والذل الذي يشير إليه الحبل في الدنيا والآخرة جميعا ... (1)

1 -قال العلماء: في هذه السورة معجزة ظاهرة، ودليل واضح على النبوة، فإنه منذ نزل قوله تعالى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } ، فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان، لم يقيض لهما أن يؤمنا، ولا واحدا منهما لا باطنا ولا ظاهرا، لا مسرًّا ولا معلنا، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة الباطنة على النبوة الظاهرة (2) .

1 -قال العلماء: في هذه السورة معجزة ظاهرة، ودليل واضح على النبوة، فإنه منذ نزل قوله تعالى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } ، فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان، لم يقيض لهما أن يؤمنا، ولا واحدا منهما لا باطنا ولا ظاهرا، لا مسرًّا ولا معلنا، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة الباطنة على النبوة الظاهرة (2) .

2 -أخرج ابن أبي حاتم عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} أقبلت أم جميل ولها ولولة، وبيدها حجر، وهي تقول:

2 -أخرج ابن أبي حاتم عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} أقبلت أم جميل ولها ولولة، وبيدها حجر، وهي تقول:

مُذَمَّما قَلَبْنَا ودينَه أبينا وأمرَه عصينا

مُذَمَّما قَلَبْنَا ودينَه أبينا وأمرَه عصينا

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد، ومعه أبو بكر - رضي الله عنه -، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله، قد أقبلت، وأنا أخاف عليك أن تراك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45]

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد، ومعه أبو بكر - رضي الله عنه -، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله، قد أقبلت، وأنا أخاف عليك أن تراك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45]

(1) في ظلال القرآن (6/ 4000) .

(1) في ظلال القرآن (6/ 4000) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (5/ 561) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (5/ 561) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت