فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1229

يجْأرون ويستغيثون أَلَمًا وحسرة وندما وحرقة، فيطلبون الرجوع إلى دار العمل ليستدركوا ما فاتهم، ويصلحوا ما أفسدوه في حياتهم الأولى، وأنى لهم ذلك وقد أمهلهم الله تعالى وأمدّ لهم في العمر فما استكانوا لربهم ولا رجعوا إليه، بل كذبوا بالنذر وأعرضوا عنها.

يجْأرون ويستغيثون أَلَمًا وحسرة وندما وحرقة، فيطلبون الرجوع إلى دار العمل ليستدركوا ما فاتهم، ويصلحوا ما أفسدوه في حياتهم الأولى، وأنى لهم ذلك وقد أمهلهم الله تعالى وأمدّ لهم في العمر فما استكانوا لربهم ولا رجعوا إليه، بل كذبوا بالنذر وأعرضوا عنها.

{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] وهذا وإن كان يشمل كلّ عُمُر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه وتغيير مساره، إلا أن ذنب من طال عمرُه أقبح، وجرمه أعظم (1) .

{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] وهذا وإن كان يشمل كلّ عُمُر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه وتغيير مساره، إلا أن ذنب من طال عمرُه أقبح، وجرمه أعظم (1) .

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ، حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً» (2) . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ» (3) .

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ، حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً» (2) . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ» (3) .

{فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [فاطر: 37]

{فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [فاطر: 37]

ذوقوا العذاب الذي كنتم تستعجلونه استبعادا وتحديا وتعجيزا، ذوقوا العذاب بعد ما حيل بينكم وبين ما تشتهونه في الدنيا من متع وملذات، فهو اليوم طعامكم وشرابكم ومِهادكم وغطاؤكم، فلا ناصر لكم.

ذوقوا العذاب الذي كنتم تستعجلونه استبعادا وتحديا وتعجيزا، ذوقوا العذاب بعد ما حيل بينكم وبين ما تشتهونه في الدنيا من متع وملذات، فهو اليوم طعامكم وشرابكم ومِهادكم وغطاؤكم، فلا ناصر لكم.

كما أن مصير السعداء فضل من الله ونعمة، وعدلٌ ورحمةٌ، فكذلك مصير الأشقياء نعمة تستوجب الحمدَ على أن قطع الله دابرهم، وأراح المؤمنين من شرورهم، والمؤمن يحمد الله تعالى

كما أن مصير السعداء فضل من الله ونعمة، وعدلٌ ورحمةٌ، فكذلك مصير الأشقياء نعمة تستوجب الحمدَ على أن قطع الله دابرهم، وأراح المؤمنين من شرورهم، والمؤمن يحمد الله تعالى

(1) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (3/ 341) .

(1) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (3/ 341) .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، لقوله: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} ، حديث رقم [6056] .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، لقوله: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} ، حديث رقم [6056] .

(3) رواه الترمذي في السنن وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن بسر بسند صحيح المسند (4/ 188) ، وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه - رضي الله عنه - وإسناده حسن المسند (5/ 47 - 48) .

(3) رواه الترمذي في السنن وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن بسر بسند صحيح المسند (4/ 188) ، وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه - رضي الله عنه - وإسناده حسن المسند (5/ 47 - 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت