قال الرازي:"إن الله - تعالى - أعلم عبده بأنه غفور رحيم بنفسه وبصره بنفسه، فرآه ظلوما جهولا، ثم عرض عليه الأمانة، فقبلها مع ظلمه وجهله، لعلمه فيما يجبرها من الغفران والرحمة، والله أعلم" (1) .
قال الرازي:"إن الله - تعالى - أعلم عبده بأنه غفور رحيم بنفسه وبصره بنفسه، فرآه ظلوما جهولا، ثم عرض عليه الأمانة، فقبلها مع ظلمه وجهله، لعلمه فيما يجبرها من الغفران والرحمة، والله أعلم" (1) .
لما أرشد الله المؤمنين إلى مكارم الأخلاق، وأدّب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحسن الآداب، بيّن أن التكليف الذي وجهه الله إلى الإنسان أمرٌ عظيمٌ، فقال: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} أي: التكليف، وهو الأمر بخلاف ما في الطبيعة (2) ، ولما بيّن - تعالى - في هذه السورة من الأحكام ما بيّن، أمر بالتزام أوامره، والأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح (3) .
لما أرشد الله المؤمنين إلى مكارم الأخلاق، وأدّب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحسن الآداب، بيّن أن التكليف الذي وجهه الله إلى الإنسان أمرٌ عظيمٌ، فقال: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} أي: التكليف، وهو الأمر بخلاف ما في الطبيعة (2) ، ولما بيّن - تعالى - في هذه السورة من الأحكام ما بيّن، أمر بالتزام أوامره، والأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح (3) .
1 -جعل الله الإنسانَ ثمرة للكون، فخلقه في أحسن تقويم، وكرّمه وفضّله على كثير ممن خلق تفضيلا، ولهذا، كان تكليفه بحسب مقامه، فحمله الأمانة والتكليف الذي أبت السماوات والأرض حملها.
1 -جعل الله الإنسانَ ثمرة للكون، فخلقه في أحسن تقويم، وكرّمه وفضّله على كثير ممن خلق تفضيلا، ولهذا، كان تكليفه بحسب مقامه، فحمله الأمانة والتكليف الذي أبت السماوات والأرض حملها.
2 -الإنسان يبلغ إلى درجة أعلى عليّين إذا هو اعترف بربوبية الله - تعالى - وأذاب أنانيّته وأطاع ربه، فيتوب الله عليه، ويوفقه، ويرحمه، فيستحق بذلك الجنَّةَ، وهذا هو شأن المؤمنين والمؤمنات. وينزل الإنسان إلى دركة أسفل سافلين إذا هو خان الأمانة، وادعى الربوبية، واتبع هواه، وعصى ربه، فيعذبه الله - تعالى -، وهذا شأن المنافقين والكافرين (4) .
2 -الإنسان يبلغ إلى درجة أعلى عليّين إذا هو اعترف بربوبية الله - تعالى - وأذاب أنانيّته وأطاع ربه، فيتوب الله عليه، ويوفقه، ويرحمه، فيستحق بذلك الجنَّةَ، وهذا هو شأن المؤمنين والمؤمنات. وينزل الإنسان إلى دركة أسفل سافلين إذا هو خان الأمانة، وادعى الربوبية، واتبع هواه، وعصى ربه، فيعذبه الله - تعالى -، وهذا شأن المنافقين والكافرين (4) .
3 -إن فعل الحسنات هو محض فضل وتوفيق من الله - تعالى -، لأن طبيعة الإنسان: الميلانُ للمعصية والظلم، بدليل قوله - تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 35] .
3 -إن فعل الحسنات هو محض فضل وتوفيق من الله - تعالى -، لأن طبيعة الإنسان: الميلانُ للمعصية والظلم، بدليل قوله - تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 35] .
(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 205) .
(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 205) .
(2) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 202) .
(2) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 202) .
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 253) .
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 253) .
(4) سعيد النورسي، المقالات، ترجمة الملا محمد زاهد الملازكردي (بيروت: عالم الكتب، 1406 هـ - 1985 م) ، ط 1، ص: 352 - 353.
(4) سعيد النورسي، المقالات، ترجمة الملا محمد زاهد الملازكردي (بيروت: عالم الكتب، 1406 هـ - 1985 م) ، ط 1، ص: 352 - 353.