فما هي هذه الأمانة التي خافت منها كل المخلوقات عدا الإنسان؟
فما هي هذه الأمانة التي خافت منها كل المخلوقات عدا الإنسان؟
ذكر المفسرون أقوالا عديدة، ولكنها كلها ترجع إلى معنى جامع لها هو التكليف والشعور بتحمل المسؤولية، إنها (الأنا) .
ذكر المفسرون أقوالا عديدة، ولكنها كلها ترجع إلى معنى جامع لها هو التكليف والشعور بتحمل المسؤولية، إنها (الأنا) .
يقول ابن كثير بعد أن ذكر الأقوال العديدة حول معنى الأمانة:"وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها، بل هي متفقة وراجعة إلى أنها التكليف وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك، أثيب، وإن تركها، عوقب، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه، إلا من وَفَّق الله" (1) .
يقول ابن كثير بعد أن ذكر الأقوال العديدة حول معنى الأمانة:"وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها، بل هي متفقة وراجعة إلى أنها التكليف وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك، أثيب، وإن تركها، عوقب، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه، إلا من وَفَّق الله" (1) .
وقال الطبري مرجحا:"إنه عنى بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدين، وأمانات الناس، وذلك أن الله لم يخصّ بقوله: {عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} بعض معاني الأمانات" (2) .
وقال الطبري مرجحا:"إنه عنى بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدين، وأمانات الناس، وذلك أن الله لم يخصّ بقوله: {عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} بعض معاني الأمانات" (2) .
لهذا، فقد عدّ من قصر في طاعته لله - تعالى - خائنا للأمانة. قال الله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] .
لهذا، فقد عدّ من قصر في طاعته لله - تعالى - خائنا للأمانة. قال الله - تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] .
فالإنسان إذا اعترف بألوهية الله - تعالى - وعبوديته له - سبحانه - واعترف بعجزه وفقره، عرف أنه ضيف في ملك الله - تعالى - القدير المطلق، والغني المطلق، وأنه خلق لعبادة الله، فيؤدي الأمانة على وجهها الأتمّ، ويرضى بقضاء الله وقدره، فيصير عبدا صالحا يقتفي أثر الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأما إذا خان الأمانة، فأنكر ألوهية الله - تعالى - أو عصاه، وتفرعنت نفسه وأنانيّته، واتخذ إلهه هواه، فقد خان الأمانة، ويصير من زمرة الضالين، والمغضوب عليهم من الفراعنة، والنماردة، والظلمة المعتدين.
فالإنسان إذا اعترف بألوهية الله - تعالى - وعبوديته له - سبحانه - واعترف بعجزه وفقره، عرف أنه ضيف في ملك الله - تعالى - القدير المطلق، والغني المطلق، وأنه خلق لعبادة الله، فيؤدي الأمانة على وجهها الأتمّ، ويرضى بقضاء الله وقدره، فيصير عبدا صالحا يقتفي أثر الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأما إذا خان الأمانة، فأنكر ألوهية الله - تعالى - أو عصاه، وتفرعنت نفسه وأنانيّته، واتخذ إلهه هواه، فقد خان الأمانة، ويصير من زمرة الضالين، والمغضوب عليهم من الفراعنة، والنماردة، والظلمة المعتدين.
وكانت النتيجة: أن حَمَلَ الإنسانُ الأمانة، وذلك كي يعذب الله الذين خانوا الأمانة من المنافقين والمنافقات الذين يظهرون الإسلام ويخفون الكفر، والمشركين والمشركات في عبادتهم غير الله - تعالى -، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، بستر ذنوبهم، وترك عقابهم، وكان الله غفورا للتائبين من عباده، رحيما بهم (3) . وهاهنا لطيفة في ختم الآية الكريمة بصفتَي المغفرة والرحمة.
وكانت النتيجة: أن حَمَلَ الإنسانُ الأمانة، وذلك كي يعذب الله الذين خانوا الأمانة من المنافقين والمنافقات الذين يظهرون الإسلام ويخفون الكفر، والمشركين والمشركات في عبادتهم غير الله - تعالى -، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، بستر ذنوبهم، وترك عقابهم، وكان الله غفورا للتائبين من عباده، رحيما بهم (3) . وهاهنا لطيفة في ختم الآية الكريمة بصفتَي المغفرة والرحمة.
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 523) .
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 523) .
(2) الطبري، جامع البيان (22/ 57) .
(2) الطبري، جامع البيان (22/ 57) .
(3) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص: 779.
(3) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص: 779.