فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1229

تسوق الآيات الكريمة هنا قصة أهل القرية الذين كذبوا رسل الله إليهم، لتحذر من عاقبة التكذيب بالوحي والرسالة، على طريقة القرآن في استخدام القصص للعظة والاعتبار.

تسوق الآيات الكريمة هنا قصة أهل القرية الذين كذبوا رسل الله إليهم، لتحذر من عاقبة التكذيب بالوحي والرسالة، على طريقة القرآن في استخدام القصص للعظة والاعتبار.

"ولم يذكر القرآن الكريم مَن هم أصحاب القرية، ولا ما هي القرية. وقد اختلفت فيها الروايات التي لا طائل مِن تتبّعها. وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد اسمها أو موضعها لا يزيد شيئا في دلالة القصة وإيحائها. ومن ثم أغفل التحديد، ومضى إلى صميم العبرة ولبابها" (1) .

"ولم يذكر القرآن الكريم مَن هم أصحاب القرية، ولا ما هي القرية. وقد اختلفت فيها الروايات التي لا طائل مِن تتبّعها. وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد اسمها أو موضعها لا يزيد شيئا في دلالة القصة وإيحائها. ومن ثم أغفل التحديد، ومضى إلى صميم العبرة ولبابها" (1) .

والمعنى: واضرب - أيها الرسول - لمشركي قومك الرادّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولَين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذّب أهل القرية الرسولَين، فعزّزناهما وقوّيناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا رسل الله، مرسلون لهدايتكم؛ فردّ عليهم أهل القرية بأنه ليس لكم فضلٌ علينا، وما أنتم إلا بشر مثلنا، فكيف أوحى الله إليكم دوننا؟ بل الله لم ينزل شيئا من الوحي والرسالة، وما أنتم إلا قوم تكذبون في دعوى النبوة.

والمعنى: واضرب - أيها الرسول - لمشركي قومك الرادّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولَين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذّب أهل القرية الرسولَين، فعزّزناهما وقوّيناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا رسل الله، مرسلون لهدايتكم؛ فردّ عليهم أهل القرية بأنه ليس لكم فضلٌ علينا، وما أنتم إلا بشر مثلنا، فكيف أوحى الله إليكم دوننا؟ بل الله لم ينزل شيئا من الوحي والرسالة، وما أنتم إلا قوم تكذبون في دعوى النبوة.

فأجابهم الرسل بقولهم: الله يعلم أننا رسله إليكم، ولو كنا كَذَبَةً، لَانْتَقَم منا أشد الانتقام، وليس علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله بلاغا واضحا جليا لا غموض فيه، فإن آمنتم، فلكم السعادة، وإن كذبتم فلكم الشقاوة (2) .

فأجابهم الرسل بقولهم: الله يعلم أننا رسله إليكم، ولو كنا كَذَبَةً، لَانْتَقَم منا أشد الانتقام، وليس علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله بلاغا واضحا جليا لا غموض فيه، فإن آمنتم، فلكم السعادة، وإن كذبتم فلكم الشقاوة (2) .

قال أبو حيان: وفي هذا وعيدٌ لهم، ووصف البلاغ بـ {الْمُبِينُ} لأنه الواضح بالآيات الشاهدة بصحة الإرسال، كما روي في هذه القصة من المعجزات الدالة على صدق الرسل، من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الميت (3) .

قال أبو حيان: وفي هذا وعيدٌ لهم، ووصف البلاغ بـ {الْمُبِينُ} لأنه الواضح بالآيات الشاهدة بصحة الإرسال، كما روي في هذه القصة من المعجزات الدالة على صدق الرسل، من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الميت (3) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2960) بتصرف يسير.

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2960) بتصرف يسير.

(2) يراجع: التفسير الميسر (7/ 477) .

(2) يراجع: التفسير الميسر (7/ 477) .

(3) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 327) .

(3) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت