قال تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) }
قال تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) }
إن تصدير السورة بهذين الحرفين {حم} كسائر الحروف المقطعة في أوائل السور الأخرى بيانا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، مع أنه مركب من هذه الحروف التي يتخاطبون بها، وعلى خطورة ما يلقى من أحكام، وهذا قول ابن كثير، ذكره في أول سورة البقرة في تفسيره {الم} وقال: ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف، فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته (1) ، وهو قول أكثر المفسرين (2) .
إن تصدير السورة بهذين الحرفين {حم} كسائر الحروف المقطعة في أوائل السور الأخرى بيانا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، مع أنه مركب من هذه الحروف التي يتخاطبون بها، وعلى خطورة ما يلقى من أحكام، وهذا قول ابن كثير، ذكره في أول سورة البقرة في تفسيره {الم} وقال: ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف، فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته (1) ، وهو قول أكثر المفسرين (2) .
{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) } أقسم الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن الموضح لكل ما يحتاجه الإنسان في أمور دينه ودنياه، الذي أنزله الله في ليلة مباركة هي ليلة القدر من ليالي شهر رمضان المبارك من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، أو ابتداء نزوله فيها واستمر نزوله منجما بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة، ووصفت الليلة بـ {الْبَرَكَةِ} لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب (3) لينذر به الخلق، وليستضيئوا بنوره، ويسيروا على هداه، ويبتعدوا عن الكفر والعصيان الذي يستوجب العقاب في الدنيا والآخرة، ولتقوم الحجة عليهم، كما قال تعالى
{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) } أقسم الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن الموضح لكل ما يحتاجه الإنسان في أمور دينه ودنياه، الذي أنزله الله في ليلة مباركة هي ليلة القدر من ليالي شهر رمضان المبارك من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، أو ابتداء نزوله فيها واستمر نزوله منجما بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة، ووصفت الليلة بـ {الْبَرَكَةِ} لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب (3) لينذر به الخلق، وليستضيئوا بنوره، ويسيروا على هداه، ويبتعدوا عن الكفر والعصيان الذي يستوجب العقاب في الدنيا والآخرة، ولتقوم الحجة عليهم، كما قال تعالى
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 59) ، وهو قول أكثر المفسرين. انظر: مواهب الرحمن للمدرس (7/ 90) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 59) ، وهو قول أكثر المفسرين. انظر: مواهب الرحمن للمدرس (7/ 90) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 16، 126) ، ونظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي (18/ 2) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 16، 126) ، ونظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي (18/ 2) .
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 126) ، وانظر: تنوير الأذهان من تفسير روح البيان للبرسوي (4/ 26) ، والكشاف للزمحشري (4/ 274) .
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 126) ، وانظر: تنوير الأذهان من تفسير روح البيان للبرسوي (4/ 26) ، والكشاف للزمحشري (4/ 274) .