الناسبة بين مطلع سورة الزمر وخاتمتها واضحة، ففي بداية السورة جاء التأكيد على أن إنزال القرآن الكريم كان بالحق: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] ، وفي الخاتمة تأكيد على أن فصل القضاء بين الخلق يوم الحشر يكون بالحق: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} ، وهذه مناسبة بديعة.
الناسبة بين مطلع سورة الزمر وخاتمتها واضحة، ففي بداية السورة جاء التأكيد على أن إنزال القرآن الكريم كان بالحق: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] ، وفي الخاتمة تأكيد على أن فصل القضاء بين الخلق يوم الحشر يكون بالحق: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} ، وهذه مناسبة بديعة.
لا يخفى وجه اتصال أول سورة الزمر بآخر ما قبلها، وهي سورة (ص) ، حيث قال - جلّ شأنه - في آخر (ص) : {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [ص: 87] ، ثم قال في أول الزمر: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ .. } [الزمر: 1] فكأنه قيل: هذا الذكر تنزيل. وهذا تلاؤم شديد، بحيث أنه لو أسقطت البسملة لالتأمت الآيتان كالآية الواحدة (1) .
لا يخفى وجه اتصال أول سورة الزمر بآخر ما قبلها، وهي سورة (ص) ، حيث قال - جلّ شأنه - في آخر (ص) : {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [ص: 87] ، ثم قال في أول الزمر: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ .. } [الزمر: 1] فكأنه قيل: هذا الذكر تنزيل. وهذا تلاؤم شديد، بحيث أنه لو أسقطت البسملة لالتأمت الآيتان كالآية الواحدة (1) .
يقول البقاعي - رحمه الله: لما بنيت سورة (ص) على ذكر المشركين وعنادهم، واتخاذهم الأنداد والشركاء، ناسب ذلك ما افتُتحت به سورة الزمر من الأمر بالإخلاص الذي هو نقيض حال من تقدم (2) .
يقول البقاعي - رحمه الله: لما بنيت سورة (ص) على ذكر المشركين وعنادهم، واتخاذهم الأنداد والشركاء، ناسب ذلك ما افتُتحت به سورة الزمر من الأمر بالإخلاص الذي هو نقيض حال من تقدم (2) .
هناك ارتباط بين مضمون سورة الزمر والسورة التي قبلها (ص) ، وذلك في مواضع عديدة، منها ما يلي:
هناك ارتباط بين مضمون سورة الزمر والسورة التي قبلها (ص) ، وذلك في مواضع عديدة، منها ما يلي:
أ- في السورتين مناقشة لعقيدة الوحدانية، ففي سورة (ص) قوله تعالى: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ. وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ
أ- في السورتين مناقشة لعقيدة الوحدانية، ففي سورة (ص) قوله تعالى: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ. وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ
(1) أسرار ترتيب القرآن للسيوطي (1/ 16) بتصرف يسير.
(1) أسرار ترتيب القرآن للسيوطي (1/ 16) بتصرف يسير.
(2) نظم الدرر للبقاعي (7/ 221) .
(2) نظم الدرر للبقاعي (7/ 221) .