فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1229

3 -السورة المنزلة على أصحاب الفيل، وقد عنون لها ابن العربي في أحكامه (1) .

3 -السورة المنزلة على أصحاب الفيل، وقد عنون لها ابن العربي في أحكامه (1) .

مكية بالاتفاق، وقد عُدّت السورة التاسعة عشرة في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وقبل سورة (قريش) ، لقول الأخفش: إن قوله - تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} متعلق بقوله: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} ، ولأن أُبَيّ بنَ كعب - رضي الله عنه - جعلها وسورةَ (قريش) سورةً واحدة في مصحفه، ولم يفصل بينهما بالبسملة، ولِخَبَر عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المذكور آنفا؛ روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ مرة في المغرب في الركعة الثانية سورة (الفيل) وسورة (قريش) ، أي: ولم يكن الصحابة يقرؤون في الركعة من صلاة الفرض سورتين، لأن السنة قراءة (الفاتحة) وسورة، فدلّ على أنهما عنده سورة واحدة.

مكية بالاتفاق، وقد عُدّت السورة التاسعة عشرة في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وقبل سورة (قريش) ، لقول الأخفش: إن قوله - تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} متعلق بقوله: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} ، ولأن أُبَيّ بنَ كعب - رضي الله عنه - جعلها وسورةَ (قريش) سورةً واحدة في مصحفه، ولم يفصل بينهما بالبسملة، ولِخَبَر عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المذكور آنفا؛ روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ مرة في المغرب في الركعة الثانية سورة (الفيل) وسورة (قريش) ، أي: ولم يكن الصحابة يقرؤون في الركعة من صلاة الفرض سورتين، لأن السنة قراءة (الفاتحة) وسورة، فدلّ على أنهما عنده سورة واحدة.

وقد أشار الفخر الرازي إلى هذا القول في تفسيره، وساق وجوه الاحتجاج بما سبق ذكره من تعلق السورتين خاتمة ومطلعا، وجعْل أبيّ لهما في مصحفه سورة واحدة، وقراءة عمر - رضي الله عنه - لهما في الركعة الواحدة.

وقد أشار الفخر الرازي إلى هذا القول في تفسيره، وساق وجوه الاحتجاج بما سبق ذكره من تعلق السورتين خاتمة ومطلعا، وجعْل أبيّ لهما في مصحفه سورة واحدة، وقراءة عمر - رضي الله عنه - لهما في الركعة الواحدة.

ثم ذهب إلى القول الآخر المشهور المستفيض، وهو أن هذه السورة منفصلة عن سورة الفيل، معلّلا أن تعلق أول هذه السورة بما قبلها ليس بحجة على ما قالوه، لأن القرآن كله كالسورة الواحدة، وكالآية الواحدة، يصدق بعضها بعضا، ويبيّن بعضها معنى بعض .. وأما قوله: إن أُبَيًّا - رضي الله عنه - لم يفصل بينهما، فهو معارَضٌ بإطباق الكل على الفصل بينهما، وأما قراءة عمر - رضي الله عنه - فإنها لا تدل على أنهما سورة واحدة، لأن الإمام قد يقرأ سورتين.

ثم ذهب إلى القول الآخر المشهور المستفيض، وهو أن هذه السورة منفصلة عن سورة الفيل، معلّلا أن تعلق أول هذه السورة بما قبلها ليس بحجة على ما قالوه، لأن القرآن كله كالسورة الواحدة، وكالآية الواحدة، يصدق بعضها بعضا، ويبيّن بعضها معنى بعض .. وأما قوله: إن أُبَيًّا - رضي الله عنه - لم يفصل بينهما، فهو معارَضٌ بإطباق الكل على الفصل بينهما، وأما قراءة عمر - رضي الله عنه - فإنها لا تدل على أنهما سورة واحدة، لأن الإمام قد يقرأ سورتين.

ويجوز أن تكون سورة (قريش) نزلت بعد سورة (الفلق) ، وأُلْحقت بسورة (الفيل) ، فلا

ويجوز أن تكون سورة (قريش) نزلت بعد سورة (الفلق) ، وأُلْحقت بسورة (الفيل) ، فلا

(1) أحكام القرآن لابن العربي (2/ 1980) .

(1) أحكام القرآن لابن العربي (2/ 1980) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت