فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1229

ثم حكى سبحانه ما تضرّع به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه فقال: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} والضمير يعود إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وقراءة الجمهور بفتح اللام وضم الهاء {وَقِيلَهُ} على أنه معطوف على قوله تعالى قبل ذلك: {سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} ويكون مقول القول: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} .

ثم حكى سبحانه ما تضرّع به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه فقال: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} والضمير يعود إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وقراءة الجمهور بفتح اللام وضم الهاء {وَقِيلَهُ} على أنه معطوف على قوله تعالى قبل ذلك: {سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} ويكون مقول القول: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} .

والمعنى: أيحسب هؤلاء الكافرون الجاهلون، أننا لا نسمع سرّهم ونجواهم، ونسمع تضرع رسولنا إلينا بقوله: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} إن كانوا يحسبون ذلك الحسبان، فقد كذبوا وخسروا، لأننا نعلم ذلك وغيره علما تاما.

والمعنى: أيحسب هؤلاء الكافرون الجاهلون، أننا لا نسمع سرّهم ونجواهم، ونسمع تضرع رسولنا إلينا بقوله: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} إن كانوا يحسبون ذلك الحسبان، فقد كذبوا وخسروا، لأننا نعلم ذلك وغيره علما تاما.

ويصح أن يكون قوله تعالى: {وَقِيْلِهِ} منصوبا بفعل محذوف، والتقدير: ويعلم قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ..

ويصح أن يكون قوله تعالى: {وَقِيْلِهِ} منصوبا بفعل محذوف، والتقدير: ويعلم قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ..

وقرأ عاصم وحمزة: {وَقِيْلِهِ} - بكسر اللام والهاء - عطفا على الساعة، أي: وعنده سبحانه علم الساعة، وعلم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - يا رب إن هؤلاء المشركين قوم لا يؤمنون.

وقرأ عاصم وحمزة: {وَقِيْلِهِ} - بكسر اللام والهاء - عطفا على الساعة، أي: وعنده سبحانه علم الساعة، وعلم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - يا رب إن هؤلاء المشركين قوم لا يؤمنون.

والتعبير بالنداء لفظ الرب، يشعر بالقرب، ويوحي بالإجابة، ويفيد كمال التضرع، كما أن التعبير بقوله: {قَوْمٌ} يشير إلى أن كفرهم كان كفرا جماعيا، لا كفرا فرديا.

والتعبير بالنداء لفظ الرب، يشعر بالقرب، ويوحي بالإجابة، ويفيد كمال التضرع، كما أن التعبير بقوله: {قَوْمٌ} يشير إلى أن كفرهم كان كفرا جماعيا، لا كفرا فرديا.

وقوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} إرشاد وتسلية من الله تعالى لنبيّه، أي: فأعرض عنهم، ولا تطمع في إيمانهم لشدة كفرهم، وقل لهم: أمري وشأني الآن مسالمتكم ومتاركتكم .. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} سوء عاقبة كفرهم وإصرارهم على باطلهم (1) .

وقوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} إرشاد وتسلية من الله تعالى لنبيّه، أي: فأعرض عنهم، ولا تطمع في إيمانهم لشدة كفرهم، وقل لهم: أمري وشأني الآن مسالمتكم ومتاركتكم .. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} سوء عاقبة كفرهم وإصرارهم على باطلهم (1) .

1 -جواز استعمال الفروض الجدلية للإقناع وإلزام الحجة.

1 -جواز استعمال الفروض الجدلية للإقناع وإلزام الحجة.

2 -الشفاعة ملك لله تعالى، وقد يأذن بشيء منها لأحد من كرام خلقه.

2 -الشفاعة ملك لله تعالى، وقد يأذن بشيء منها لأحد من كرام خلقه.

(1) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3819) .

(1) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3819) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت