قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) } [يس: 45 - 47]
قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) } [يس: 45 - 47]
لما ذكّرهم الله تعالى بدلائل قدرته، وآثار رحمته، أخبر هنا عن تعاميهم عن الحق وإعراضهم عن الهدى والإيمان، مع كثرة الآيات الواضحات، والشواهد الباهرات.
لما ذكّرهم الله تعالى بدلائل قدرته، وآثار رحمته، أخبر هنا عن تعاميهم عن الحق وإعراضهم عن الهدى والإيمان، مع كثرة الآيات الواضحات، والشواهد الباهرات.
إن هؤلاء الكفار أمرهم عجيب: لقد ساق الله لهم الآيات الظاهرة التي يعرفها كل مخلوق، في الليل والنهار، والشمس والقمر، والأرض الميتة، وحمل ذرياتهم في ظهور آبائهم، فما اتعظوا وما تذكروا.
إن هؤلاء الكفار أمرهم عجيب: لقد ساق الله لهم الآيات الظاهرة التي يعرفها كل مخلوق، في الليل والنهار، والشمس والقمر، والأرض الميتة، وحمل ذرياتهم في ظهور آبائهم، فما اتعظوا وما تذكروا.
والآن، يخوفهم الله عاقبة أمرهم بعد عرض الآيات عليهم، لعلهم يتوبون فيرحمون، ولكنهم مع كل ذلك معرضون! (1) .
والآن، يخوفهم الله عاقبة أمرهم بعد عرض الآيات عليهم، لعلهم يتوبون فيرحمون، ولكنهم مع كل ذلك معرضون! (1) .
بل إنهم إذا قيل لهم: احذروا سخط الله وغضبه، واعتبروا بما حلّ بالأمم السابقين قبلكم من العذاب بسبب تكذيبهم الرسل، واحذروا ما وراءكم من عذاب الآخرة لكي تُرحموا! وجواب الشرط محذوف، تقديره: أعرضوا واستكبروا، ودلّ عليه قوله تعالى: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} .
بل إنهم إذا قيل لهم: احذروا سخط الله وغضبه، واعتبروا بما حلّ بالأمم السابقين قبلكم من العذاب بسبب تكذيبهم الرسل، واحذروا ما وراءكم من عذاب الآخرة لكي تُرحموا! وجواب الشرط محذوف، تقديره: أعرضوا واستكبروا، ودلّ عليه قوله تعالى: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} .
قال القرطبي: والجواب محذوف، والتقدير: إذا قيل لهم ذلك أعرضوا، ودليله الآية التي بعدها: {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ} فاكتفى بهذا عن ذلك (2) .
قال القرطبي: والجواب محذوف، والتقدير: إذا قيل لهم ذلك أعرضوا، ودليله الآية التي بعدها: {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ} فاكتفى بهذا عن ذلك (2) .
ولقد بلغ الجحود والعناد عند هؤلاء المشركين، أنهم ما تأتيهم آية من الآيات
ولقد بلغ الجحود والعناد عند هؤلاء المشركين، أنهم ما تأتيهم آية من الآيات
(1) التفسير الواضح لمحمد محمودحجازي (3/ 7) .
(1) التفسير الواضح لمحمد محمودحجازي (3/ 7) .
(2) تفسير القرطبي (15/ 36) .
(2) تفسير القرطبي (15/ 36) .