فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1229

التي تدل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته، وعلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق في دعوته، إلا كانوا عن كل ذلك معرضين إعراضا تاما، شأنهم في ذلك شأن الجاحدين من قبلهم (1) .

التي تدل على وحدانية الله - تعالى - وقدرته، وعلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق في دعوته، إلا كانوا عن كل ذلك معرضين إعراضا تاما، شأنهم في ذلك شأن الجاحدين من قبلهم (1) .

وإضافة الآيات إلى اسم الرب - جلّ وعلا - لتفخيم شأنها، المستتبع لتهويل ما اجترؤوا عليه في حقها (2) .

وإضافة الآيات إلى اسم الرب - جلّ وعلا - لتفخيم شأنها، المستتبع لتهويل ما اجترؤوا عليه في حقها (2) .

والمراد بالآيات إما الآيات التنزيلية، التي من جملتها الآيات الناطقة ببدائع صنع الله وسوابغ آلائه، أو الآيات التكوينية الشاملة للمعجزات وغيرها من تعاجيب المصنوعات، التي من جملتها ما ذُكر من شؤونه الشاهدة بوحدانيته تعالى، وتفرّده بالألوهية (3) .

والمراد بالآيات إما الآيات التنزيلية، التي من جملتها الآيات الناطقة ببدائع صنع الله وسوابغ آلائه، أو الآيات التكوينية الشاملة للمعجزات وغيرها من تعاجيب المصنوعات، التي من جملتها ما ذُكر من شؤونه الشاهدة بوحدانيته تعالى، وتفرّده بالألوهية (3) .

وإذا قيل لهؤلاء الكفار بطريق النصيحة أنفقوا بعض ما أعطاكم الله من فضله على الفقراء والمساكين! قالوا للمؤمنين تهكّما بهم: أتنفق أموالنا على هؤلاء المساكين الذين أفقرهم الله؟! ما أنتم - أيها المؤمنون - إلا في ضلال ظاهر واضح، حيث تأمروننا أن ننفق أموالنا على من أفقرهم الله!! فكأنهم يقولون: لو كان الأمر كما تزعمون أن الله قادر، وأن الله رازق، لأطعم هؤلاء الفقراء، فما بالكم تطلبون إطعامهم منا؟!

وإذا قيل لهؤلاء الكفار بطريق النصيحة أنفقوا بعض ما أعطاكم الله من فضله على الفقراء والمساكين! قالوا للمؤمنين تهكّما بهم: أتنفق أموالنا على هؤلاء المساكين الذين أفقرهم الله؟! ما أنتم - أيها المؤمنون - إلا في ضلال ظاهر واضح، حيث تأمروننا أن ننفق أموالنا على من أفقرهم الله!! فكأنهم يقولون: لو كان الأمر كما تزعمون أن الله قادر، وأن الله رازق، لأطعم هؤلاء الفقراء، فما بالكم تطلبون إطعامهم منا؟!

وما علم هؤلاء السفهاء أن خزائن الأرزاق بيد الخلاق، وأنه تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعض الخلق ابتلاءً، لينظر كيف عطف الغني، وكيف صبر الفقير، فقد منع الدنيا عن الفقير لا بخلا، وأمر الغني بالإنفاق عليه لا حاجة إلى ماله، ولكن للابتلاء. والله يفعل ما يشاء، لا اعتراض لأحدٍ في مشيئته ولا في حكمه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]

وما علم هؤلاء السفهاء أن خزائن الأرزاق بيد الخلاق، وأنه تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعض الخلق ابتلاءً، لينظر كيف عطف الغني، وكيف صبر الفقير، فقد منع الدنيا عن الفقير لا بخلا، وأمر الغني بالإنفاق عليه لا حاجة إلى ماله، ولكن للابتلاء. والله يفعل ما يشاء، لا اعتراض لأحدٍ في مشيئته ولا في حكمه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]

(1) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3541) .

(1) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3541) .

(2) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (4/ 255) .

(2) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (4/ 255) .

(3) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (4/ 255) .

(3) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (4/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت