مَنْسِيًّا (23)
مَنْسِيًّا (23)
ومعنى (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ) أي ألجأها المخاض واضطرها، والمخاض: ما يرافق الولادة من جَهْد وإعياء وآلام وزفرات، والجذع: ساق النخلة اليابسة الذى لا سعف عليه ولا غصن له، حيث أسندت ظهرها إليه
ومعنى (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ) أي ألجأها المخاض واضطرها، والمخاض: ما يرافق الولادة من جَهْد وإعياء وآلام وزفرات، والجذع: ساق النخلة اليابسة الذى لا سعف عليه ولا غصن له، حيث أسندت ظهرها إليه
{قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} : تمنت لو أنها قد ماتت، قبل هذا الموقف العصيب، وكانت نسيا منسيا، أي شيئا حقيرا لا يعتدُّ به ولا يؤبهُ له، من شأنه أن ينسى فلا يذكر، ولكن كيف تمنت ذلك مع ما علمت من البشارة والكرامة؟
{قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} : تمنت لو أنها قد ماتت، قبل هذا الموقف العصيب، وكانت نسيا منسيا، أي شيئا حقيرا لا يعتدُّ به ولا يؤبهُ له، من شأنه أن ينسى فلا يذكر، ولكن كيف تمنت ذلك مع ما علمت من البشارة والكرامة؟
عن ذلك يجيب المفسرون بأجوبة كثيرة ومتنوعة:
عن ذلك يجيب المفسرون بأجوبة كثيرة ومتنوعة:
يقول الإمام ابن كثير في التفسير:"وقوله تعالى إخبارا عنها (قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) : فيه دليلٌ على جواز تمني الموت عند الفتنة، فإنها عرفت أنها ستبتلى وتمتحن بهذا المولود الذى لا يحمل الناس أمرها فيه على السداد ولا يصدقونها في خبرها، وبعدما كانت عندهم عابدة ناسكة تصبح عندهم فيما يظنون صورة سيئة فقالت (يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا) أي قبل هذا الحال، (وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) أي لم أخلق ولم أك شيئا، قال ابن عباس قالت ذلك استحياء من الناس" (1) .
يقول الإمام ابن كثير في التفسير:"وقوله تعالى إخبارا عنها (قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) : فيه دليلٌ على جواز تمني الموت عند الفتنة، فإنها عرفت أنها ستبتلى وتمتحن بهذا المولود الذى لا يحمل الناس أمرها فيه على السداد ولا يصدقونها في خبرها، وبعدما كانت عندهم عابدة ناسكة تصبح عندهم فيما يظنون صورة سيئة فقالت (يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا) أي قبل هذا الحال، (وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) أي لم أخلق ولم أك شيئا، قال ابن عباس قالت ذلك استحياء من الناس" (1) .
وفى حاشية الجمل على الجلالين"تمنت الموت من جهة الدين إذ خافت أن يُظَنَّ بها السوءُ في دينها، أو استحياءً من الناس فأنساها الاستحياءُ بشارة الملائكة لها بعيسى - عليه السلام -، أو لعلها قالت ذلك: لئلا تقع المصيبة بمن يتكلم فيها، وإلا فهي راضية بما بشرت به، فلا يرد السؤال كيف تمنت الموت مع أنها كانت تعلم أن الله تعالى بعث لها جبريل - عليه السلام - ووعدها بأن يجعلها"
وفى حاشية الجمل على الجلالين"تمنت الموت من جهة الدين إذ خافت أن يُظَنَّ بها السوءُ في دينها، أو استحياءً من الناس فأنساها الاستحياءُ بشارة الملائكة لها بعيسى - عليه السلام -، أو لعلها قالت ذلك: لئلا تقع المصيبة بمن يتكلم فيها، وإلا فهي راضية بما بشرت به، فلا يرد السؤال كيف تمنت الموت مع أنها كانت تعلم أن الله تعالى بعث لها جبريل - عليه السلام - ووعدها بأن يجعلها"
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 116، 117 بتصرف 0
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 116، 117 بتصرف 0