قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [السجدة: 15 - 17]
قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [السجدة: 15 - 17]
لما ذكر الله - تعالى - جزاء المجرمين، وهم المكذبون بآيات الله .. ذكر هنا المؤمنين بصفاتهم وجزائهم، فتكامل بذلك الحديث عن أصناف الناس.
لما ذكر الله - تعالى - جزاء المجرمين، وهم المكذبون بآيات الله .. ذكر هنا المؤمنين بصفاتهم وجزائهم، فتكامل بذلك الحديث عن أصناف الناس.
فبيّنت الآيات هنا علامات الإيمان، وصفات المؤمنين بأنهم إذا تليت عليهم آيات القرآن، سارعوا للإنابة والإجابة. فإن أمروا فيها بالسجود، تهاووا إلى الأرض ساجدين غير متكبرين، يسبحون بحمد ربهم، وينزّهونه عن النقائص والعيوب. ومن صفاتهم في سائر حياتهم: مقاومتهم لإغراء الراحة والنوم حين ينزعون أجسادهم من وثير الفراش، لينصبوا أقدامهم في صلاة الليل يدعون ربهم، طمعا في ثوابه، وخوفا من عقابه. وكما سارعوا إلى نوافل الصلوات، هم كذلك يسارعون إلى الصدقات بعد الزكاة، فينفقون من فضول أموالهم ما يقربهم إلى الله زلفى.
فبيّنت الآيات هنا علامات الإيمان، وصفات المؤمنين بأنهم إذا تليت عليهم آيات القرآن، سارعوا للإنابة والإجابة. فإن أمروا فيها بالسجود، تهاووا إلى الأرض ساجدين غير متكبرين، يسبحون بحمد ربهم، وينزّهونه عن النقائص والعيوب. ومن صفاتهم في سائر حياتهم: مقاومتهم لإغراء الراحة والنوم حين ينزعون أجسادهم من وثير الفراش، لينصبوا أقدامهم في صلاة الليل يدعون ربهم، طمعا في ثوابه، وخوفا من عقابه. وكما سارعوا إلى نوافل الصلوات، هم كذلك يسارعون إلى الصدقات بعد الزكاة، فينفقون من فضول أموالهم ما يقربهم إلى الله زلفى.
وهنا، تجمل الآية الكريمة بإيجاز وإعجاز: أصناف النعيم والتكريم؛ الذي أعد الله لهم جزاء إنابتهم وطاعتهم بقوله سبحانه: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] ، نعيم لا يبلغه وصف، لا يحيط به بشر. فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيْ الصَّالِحِيْنَ: مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1) .
وهنا، تجمل الآية الكريمة بإيجاز وإعجاز: أصناف النعيم والتكريم؛ الذي أعد الله لهم جزاء إنابتهم وطاعتهم بقوله سبحانه: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] ، نعيم لا يبلغه وصف، لا يحيط به بشر. فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيْ الصَّالِحِيْنَ: مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1) .
وتظهر صلة هذا المقطع بمحور السورة أن ما قررته الآيات السابقة من كمال قدرة الله تعالى
وتظهر صلة هذا المقطع بمحور السورة أن ما قررته الآيات السابقة من كمال قدرة الله تعالى
(1) صحيح البخاري، رقم الحديث [4779] ، ومسلم برقم [2824] .
(1) صحيح البخاري، رقم الحديث [4779] ، ومسلم برقم [2824] .