فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1229

المقطع العاشر: حجج المشركين الداحضة

المقطع العاشر: حجج المشركين الداحضة

قال تعالى: {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) } [غافر: 35 - 37]

قال تعالى: {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) } [غافر: 35 - 37]

بعدما بيّن مؤمن آل فرعون حجته في الآيات السابقة، لم يبق للمشركين إلا المغالطات، فتبين هذه الآيات أن جدل هؤلاء عبارة عن مغالطات، لأنهم لا يملكون دليلا على صدق دعواهم في تكذيب الرسل وموسى - عليه السلام - بصورة خاصة.

بعدما بيّن مؤمن آل فرعون حجته في الآيات السابقة، لم يبق للمشركين إلا المغالطات، فتبين هذه الآيات أن جدل هؤلاء عبارة عن مغالطات، لأنهم لا يملكون دليلا على صدق دعواهم في تكذيب الرسل وموسى - عليه السلام - بصورة خاصة.

ولكن طغيان فرعون وتكبّره أَوْحَيَا له أنه على الصواب، وزيّنا له رأيه وعقيدته الضالة، فما كان من المؤمن إلا أن يحذرهم سوء العاقبة، وأن الحياة الدنيا رحلة قصيرة، فلا يبدل العاقل الخلود بالحياة المؤقتة.

ولكن طغيان فرعون وتكبّره أَوْحَيَا له أنه على الصواب، وزيّنا له رأيه وعقيدته الضالة، فما كان من المؤمن إلا أن يحذرهم سوء العاقبة، وأن الحياة الدنيا رحلة قصيرة، فلا يبدل العاقل الخلود بالحياة المؤقتة.

وحينما يكون العقل والمنطق الإنساني مع قضية واضحة وحكمها ظاهر وحقيقتها لا تخفى على عاقل، يكون الجدل حولها نوع من المغالطة والهروب من الإذعان للحق، فالذين جادلوا بقضية الإيمان وصلوا إلى القناعة التامة بصدق موسى - عليه السلام - {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] ، فأخذت المحاججة منحى لا يستمر به إلا المغالطون {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ} [غافر: 35] .. فليس لهم دليل ولا حجة، فإنهم بذلك يستحقون غضب الله ومقته {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} .. لأن المؤمن الذي يملك الحجج الواضحة والدلائل القوية على ما يقول حينما يأتي جاهل فيجادله بنكران كل الدلائل الواضحة لا يسعه إلا أن ينصرف عن الجدال محملا بأشد الكراهية والحنق على هؤلاء الذين يعتمدون قوتهم ونفوذهم ومكانتهم

وحينما يكون العقل والمنطق الإنساني مع قضية واضحة وحكمها ظاهر وحقيقتها لا تخفى على عاقل، يكون الجدل حولها نوع من المغالطة والهروب من الإذعان للحق، فالذين جادلوا بقضية الإيمان وصلوا إلى القناعة التامة بصدق موسى - عليه السلام - {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] ، فأخذت المحاججة منحى لا يستمر به إلا المغالطون {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ} [غافر: 35] .. فليس لهم دليل ولا حجة، فإنهم بذلك يستحقون غضب الله ومقته {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} .. لأن المؤمن الذي يملك الحجج الواضحة والدلائل القوية على ما يقول حينما يأتي جاهل فيجادله بنكران كل الدلائل الواضحة لا يسعه إلا أن ينصرف عن الجدال محملا بأشد الكراهية والحنق على هؤلاء الذين يعتمدون قوتهم ونفوذهم ومكانتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت