فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1229

عند السلطان في التغلب على الحق الواضح.

عند السلطان في التغلب على الحق الواضح.

وبعنادهم وتنكبهم الطريق فإن الله تعالى طبع على قلوبهم حيث إنها لا تسمع الحق ولا تقبله، وأهم الموانع في قبول الحق هو التكبر الذي يدفع صاحبه إلى المغالطة، وحقيقته دفاع عن مكانته الاجتماعية أو نفوذه السياسي.

وبعنادهم وتنكبهم الطريق فإن الله تعالى طبع على قلوبهم حيث إنها لا تسمع الحق ولا تقبله، وأهم الموانع في قبول الحق هو التكبر الذي يدفع صاحبه إلى المغالطة، وحقيقته دفاع عن مكانته الاجتماعية أو نفوذه السياسي.

هذه المكانة التي صنعت منه جبارا، وكما قال - صلى الله عليه وسلم: «لَا زَالَ الرَّجُلُ يَأخُذُ فِيْ نَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ مَعَ الْجَبَّارِيْنَ الطُّغَاةِ» أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - (1) .

هذه المكانة التي صنعت منه جبارا، وكما قال - صلى الله عليه وسلم: «لَا زَالَ الرَّجُلُ يَأخُذُ فِيْ نَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ مَعَ الْجَبَّارِيْنَ الطُّغَاةِ» أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - (1) .

قلنا أن فرعون عدل عن قراره في قتل موسى بناء على كلام المؤمن أو من أثره في نفسه، فسلك مسلكا جديدا في محاججة موسى - عليه السلام -، فقال لأعوانه: {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} بناء عاليا شديدا قد أصل به إلى ما يدل على صدق موسى، ولكنه قرر ابتداءً {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} فهو لا يريد أن يصل إلى الحقيقة بأي شكل من أشكال البرهان حتى الذي اعتمده هو.

قلنا أن فرعون عدل عن قراره في قتل موسى بناء على كلام المؤمن أو من أثره في نفسه، فسلك مسلكا جديدا في محاججة موسى - عليه السلام -، فقال لأعوانه: {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} بناء عاليا شديدا قد أصل به إلى ما يدل على صدق موسى، ولكنه قرر ابتداءً {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} فهو لا يريد أن يصل إلى الحقيقة بأي شكل من أشكال البرهان حتى الذي اعتمده هو.

{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ} .. فقد زينت له نفسه أعماله السيئة، وحسّن له منطقه الأفلج وقراره الأهوج، وزين له اتباعه والشيطان {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} [الزخرف: 54] . كل أعماله الحقيرة وتصرفاته الهوجاء التي تؤدي به إلى الهلاك، وكيده السيء الذي سيحيق به، لأن جميع تبريراته ستؤول بالفشل، إذ ليس لها قاعدة صحيحة، ولا دليل صحيح {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} خسران.

{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ} .. فقد زينت له نفسه أعماله السيئة، وحسّن له منطقه الأفلج وقراره الأهوج، وزين له اتباعه والشيطان {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} [الزخرف: 54] . كل أعماله الحقيرة وتصرفاته الهوجاء التي تؤدي به إلى الهلاك، وكيده السيء الذي سيحيق به، لأن جميع تبريراته ستؤول بالفشل، إذ ليس لها قاعدة صحيحة، ولا دليل صحيح {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} خسران.

جادل المشركون بكل ما أتاهم دينهم من حجج حتى بدوا عاجزين عن إقناع الآخرين، ولا حتى إقناع أنفسهم، فبدا لجاجهم وتلكؤهم وعدم استقرارهم على سبيل واضح ومغالطتهم في رفض الحق الواضح.

جادل المشركون بكل ما أتاهم دينهم من حجج حتى بدوا عاجزين عن إقناع الآخرين، ولا حتى إقناع أنفسهم، فبدا لجاجهم وتلكؤهم وعدم استقرارهم على سبيل واضح ومغالطتهم في رفض الحق الواضح.

(1) الأساس في التفسير لسعيد حوى (9/ 4962) ، رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(1) الأساس في التفسير لسعيد حوى (9/ 4962) ، رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت