نزلت هذه السورة في أوائل الإسلام، ومن المعلوم أن كثيرين ممن حاربوا الدعوة الإسلامية ابتداءً قد دخلوا الإسلام فيما بعد ذلك؛ كعمر، وخالد، وأبي سفيان، وغيرهم كثير. فَأَن تذكر السورة أن أبا لهب وزوجته سيدخلان النار، فهذا إخبار بالغيب أنهما سيبعثان على كفرهما، وقد تحقق هذا، وفي ذلك وحده معجزة من معجزات هذا القرآن، تقطع بأنه من عند الله عزّ وجلّ. كذلك تفسِّر السورة الخسران الذي تحدث عنه محور السورة، وهو دخول أبي لهب وزوجته نار جهنم، وأي خسران أكبر من ذلك؟ ومن الخسران أن لا يغني عن الإنسان ماله وولده شيئا، ومن الخسران أن يذم الله أحدا أو يحقره، فما أشده من خسران، ولذلك كله صلة بمحور السورة (1) .
نزلت هذه السورة في أوائل الإسلام، ومن المعلوم أن كثيرين ممن حاربوا الدعوة الإسلامية ابتداءً قد دخلوا الإسلام فيما بعد ذلك؛ كعمر، وخالد، وأبي سفيان، وغيرهم كثير. فَأَن تذكر السورة أن أبا لهب وزوجته سيدخلان النار، فهذا إخبار بالغيب أنهما سيبعثان على كفرهما، وقد تحقق هذا، وفي ذلك وحده معجزة من معجزات هذا القرآن، تقطع بأنه من عند الله عزّ وجلّ. كذلك تفسِّر السورة الخسران الذي تحدث عنه محور السورة، وهو دخول أبي لهب وزوجته نار جهنم، وأي خسران أكبر من ذلك؟ ومن الخسران أن لا يغني عن الإنسان ماله وولده شيئا، ومن الخسران أن يذم الله أحدا أو يحقره، فما أشده من خسران، ولذلك كله صلة بمحور السورة (1) .
هناك تقابل بين هذه السورة والتي قبلها؛ ففي سورة (النصر) ذكر الله تعالى أن جزاء المطيع حصول النصر والفتح في الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة، وفي هذه السورة ذكر أن عاقبة العاصي الخسار في الدنيا والعقاب في الآخرة أو العقبى، فلما ذكر فيما قبلها دخول الناس في دين الله تعالى، أتبع بذكر مَن لم يدخل في الدين، وخسر ولم يدخل فيما دخل فيه أهل مكة من الإيمان (2) .
هناك تقابل بين هذه السورة والتي قبلها؛ ففي سورة (النصر) ذكر الله تعالى أن جزاء المطيع حصول النصر والفتح في الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة، وفي هذه السورة ذكر أن عاقبة العاصي الخسار في الدنيا والعقاب في الآخرة أو العقبى، فلما ذكر فيما قبلها دخول الناس في دين الله تعالى، أتبع بذكر مَن لم يدخل في الدين، وخسر ولم يدخل فيما دخل فيه أهل مكة من الإيمان (2) .
يقول صاحب الظلال في هذه السورة:
يقول صاحب الظلال في هذه السورة:
"أبو لهب - (واسمه عبد العزى بن عبد المطلب) هو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما سمي أبو لهب لإشراق وجهه، وكان هو وامرأته «أم جميل» من أشد الناس إيذاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللدعوة التي جاء بها .."
"أبو لهب - (واسمه عبد العزى بن عبد المطلب) هو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما سمي أبو لهب لإشراق وجهه، وكان هو وامرأته «أم جميل» من أشد الناس إيذاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللدعوة التي جاء بها .."
(1) الأساس في التفسير (11/ 6742) .
(1) الأساس في التفسير (11/ 6742) .
(2) روح المعاني (30/ 260) ، والبحر المحيط (10/ 565) ، وتفسير المراغي.
(2) روح المعاني (30/ 260) ، والبحر المحيط (10/ 565) ، وتفسير المراغي.