فهرس الكتاب
الفاء زيادة تشويق، حتى تقرع الصلة سمعَ السامع، فتتمكن منه كمال تمكُّن (1) .
الفاء زيادة تشويق، حتى تقرع الصلة سمعَ السامع، فتتمكن منه كمال تمكُّن (1) .
تحدثت هذه السورة المكية في مطلعها على الكافر، وفي نهايتها المدنية عن المنافق. أما مطلعها فهو ذم الكافر المكذب بيوم الحياس والجزاء، ووصفته بصفتين؛ الأول: انتهاره وزجره وطرده اليتيم، والثانية: عدم الحض أو الحث على إطعام المسكين، فلم يحسن في عبادة ربه، ولم يفعل الخير لغيره. وأما خاتمتها فهي ذم المنافق الذي أظهر الإسلام وأخفى الكفر، ووصفته بصفات ثلاث، الأولى: الغفلة عن الصلاة، والثانية: مراءاته الناس بعمله، والثالثة: منعُه الماعون الذي يُستعان ويُنتفع به بين الجيران، فهو لا يعمل لله تعالى، بل يرائي في عمله وصلاته، وتوعّدت الفريقين بالخزي والعذاب والهلاك، ولفت الأنظار إليهم بأسلوب الاستهجان والاستغراب والتعجب من صنعهم (2) .
تحدثت هذه السورة المكية في مطلعها على الكافر، وفي نهايتها المدنية عن المنافق. أما مطلعها فهو ذم الكافر المكذب بيوم الحياس والجزاء، ووصفته بصفتين؛ الأول: انتهاره وزجره وطرده اليتيم، والثانية: عدم الحض أو الحث على إطعام المسكين، فلم يحسن في عبادة ربه، ولم يفعل الخير لغيره. وأما خاتمتها فهي ذم المنافق الذي أظهر الإسلام وأخفى الكفر، ووصفته بصفات ثلاث، الأولى: الغفلة عن الصلاة، والثانية: مراءاته الناس بعمله، والثالثة: منعُه الماعون الذي يُستعان ويُنتفع به بين الجيران، فهو لا يعمل لله تعالى، بل يرائي في عمله وصلاته، وتوعّدت الفريقين بالخزي والعذاب والهلاك، ولفت الأنظار إليهم بأسلوب الاستهجان والاستغراب والتعجب من صنعهم (2) .
تأتي سورتا (الفيل) و (قريش) لتخدم قضية التدليل على اليوم الآخر، وبعد ذلك تأتي سورة (الماعون) لتحدثنا عن آثار التكذيب باليوم الآخر في السلوك البشري. مما يشير إلى الصلة الوثيقة بين السورة وبين ما قبلها (3) . قال الآلوسي: لما ذكر سبحانه في سورة (قريش) : {أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوْعٍ} ذمّ عزّ وجلّ هنا من لم يحضّ على طعام المسكين، ولما قال تعالى هناك: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} ذم سبحانه هنا من سها عن صلاته، أو لما عدد نعمه تعالى على قريش، وكانوا يؤمنون بالبعث والجزاء، أتبع سبحانه امتنانه عليهم بتهديدهم بالجزاء وتخويفهم من عذابه (4) .
تأتي سورتا (الفيل) و (قريش) لتخدم قضية التدليل على اليوم الآخر، وبعد ذلك تأتي سورة (الماعون) لتحدثنا عن آثار التكذيب باليوم الآخر في السلوك البشري. مما يشير إلى الصلة الوثيقة بين السورة وبين ما قبلها (3) . قال الآلوسي: لما ذكر سبحانه في سورة (قريش) : {أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوْعٍ} ذمّ عزّ وجلّ هنا من لم يحضّ على طعام المسكين، ولما قال تعالى هناك: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} ذم سبحانه هنا من سها عن صلاته، أو لما عدد نعمه تعالى على قريش، وكانوا يؤمنون بالبعث والجزاء، أتبع سبحانه امتنانه عليهم بتهديدهم بالجزاء وتخويفهم من عذابه (4) .
(1) التحرير والتنوير (30/ 564) .
(1) التحرير والتنوير (30/ 564) .
(2) التفسير المنير (30/ 420) .
(2) التفسير المنير (30/ 420) .
(3) الأساس في التفسير (11/ 6700) .
(3) الأساس في التفسير (11/ 6700) .
(4) روح المعاني (30/ 241) ، والبحر المحيط (10/ 552) ، وتفسير المراغي (3/ 247) .
(4) روح المعاني (30/ 241) ، والبحر المحيط (10/ 552) ، وتفسير المراغي (3/ 247) .